اقتصاد جريدة الدستور

من السيارة الفارهة إلى عدم تحديث البيانات.. 3 مسارات تقود إلى إيقاف بطاقات التموين في 2026 «خاص»

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة موسعة لتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، في إطار تنقية

من السيارة الفارهة إلى عدم تحديث البيانات.. 3 مسارات تقود إلى إيقاف بطاقات التموين في 2026 «خاص»
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة موسعة لتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، في إطار تطبيق محددات العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر استحقاقًا، وسط مراجعات دورية تشمل الملايين من البطاقات التموينية على مستوى الجمهورية. 

وتشير بيانات الوزارة إلى أن قرارات الإيقاف أو الاستبعاد لا ترتبط بسبب واحد، وإنما تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والإدارية والمخالفات التي تكشف عدم استحقاق الدعم أو وجود خلل في بيانات المستفيدين.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الدستور» أن أسباب إيقاف البطاقات التموينية تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل مؤشرات ارتفاع المستوى الاقتصادي، والمخالفات الحكومية والتموينية، إلى جانب الأسباب الإدارية والفنية المرتبطة بقاعدة بيانات المستفيدين.

مؤشرات الرفاهية.. أبرز أسباب الاستبعاد

وتتصدر مؤشرات القدرة الاقتصادية قائمة أسباب الاستبعاد من منظومة الدعم، حيث تشمل امتلاك سيارة فارهة أو أكثر من سيارة، واستيراد سيارات من الخارج، ووجود أبناء في مدارس دولية أو سداد مصروفات تعليمية مرتفعة، فضلًا عن امتلاك وحدات سكنية فاخرة أو شركات وأنشطة تجارية كبيرة أو حيازات زراعية واسعة. وتعتبر هذه المؤشرات دلالة على عدم انطباق شروط الاستحقاق على بعض الأسر المستفيدة من الدعم التمويني.

وأضافت المصادر أن الوزارة تعتمد على الربط الإلكتروني مع قواعد البيانات الحكومية المختلفة لرصد هذه المؤشرات بشكل دوري، بما يضمن توجيه مخصصات الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وعدم تسربها إلى غير المستحقين.

مخالفات حكومية وتموينية تحت المراجعة

ولا تقتصر أسباب الإيقاف على المؤشرات الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى بعض المخالفات التي تستوجب مراجعة موقف صاحب البطاقة، ومنها سرقة التيار الكهربائي، والتعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو الحصول على الدعم بغير وجه حق، فضلًا عن بعض المخالفات التموينية التي قد تؤدي إلى تعليق البطاقة لحين فحص الحالة والتأكد من استيفائها لشروط الاستحقاق.

وتؤكد المصادر أن هذه الحالات يتم التعامل معها بصورة منفصلة، حيث يُتاح للمواطن إثبات موقفه القانوني أو إزالة أسباب المخالفة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمراره ضمن منظومة الدعم.

أخطاء في البيانات قد توقف صرف الدعم

وتشير بيانات وزارة التموين إلى أن نسبة كبيرة من حالات الإيقاف ترتبط بأسباب إدارية وفنية، أبرزها عدم تحديث البيانات المطلوبة، أو استمرار قيد متوفين على البطاقة التموينية، أو تسجيل أفراد دون وجود صلة قرابة صحيحة، أو سفر أحد المستفيدين للخارج لفترات طويلة دون إخطار الجهات المختصة. كما يؤدي عدم استخدام البطاقة في صرف السلع التموينية أو الخبز لمدة ستة أشهر متتالية إلى وقفها لحين مراجعة موقفها.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أهمية تحديث البيانات بشكل دوري عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن دقة البيانات المسجلة تمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار الاستفادة من الدعم التمويني.

باب التظلمات مفتوح للمستحقين

وفي مواجهة قرارات الإيقاف، أتاحت وزارة التموين للمواطنين التقدم بطلبات تظلم لإعادة فحص الحالات التي تم استبعادها أو وقف بطاقاتها، سواء من خلال المنصات الإلكترونية أو عبر مكاتب التموين، وذلك للتأكد من عدم تضرر أي أسرة مستحقة نتيجة وجود خطأ في البيانات أو تشابه في المعلومات.

وأكدت المصادر أن عمليات التنقية مستمرة خلال الفترة الحالية بالتزامن مع توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم ورفع كفاءتها، مع التأكيد على عدم المساس بالأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، باعتبارهم الفئة المستهدفة الرئيسية من برامج الحماية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة