عام جريدة الدستور

غدًا.. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بعيد الصعود المجيد

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر ومختلف بلاد المهجر، غدًا الخميس، لإقامة الصلوات والقداسات الإلهية بمناسبة عيد الصعود المجيد .

غدًا.. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بعيد الصعود المجيد
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر ومختلف بلاد المهجر، غدًا الخميس، لإقامة الصلوات والقداسات الإلهية بمناسبة عيد الصعود المجيد. 

ويُصنف هذا العيد كأحد الأعياد السيادية الكبرى في الكنيسة، ويأتي بدقة بعد أربعين يومًا من عيد القيامة المجيد، ليمثل حلقة وصل رئيسية ومحورية في الدورة الطقسية والروحية لزمن الخمسين المقدسة.

 وتشهد الإيبارشيات والأنشطة الرعوية في كافة المحافظات ترتيبات مكثفة لاستقبال المصلين، وسط أجواء من الفرح الروحي والطقوس الكنسية الفريدة.

الأهمية اللاهوتية والترتيب التاريخي لعيد الصعود

يمثل عيد الصعود في الفكر المسيحي والطقس الأرثوذكسي حدثًا عقائديًا وتاريخيًا بالغ الأهمية؛ فهو يوثق ذكرى صعود السيد المسيح إلى السماء بجسده بعد أربعين يومًا من قيامته المتفردة من بين الأموات، وظهوره المتكرر والمنتظم لتلاميذه الأطهار لتثبيت إيمانهم وتوثيقه، وتعليمهم الأمور المختصة بملكوت السموات. وتكمن الأهمية اللاهوتية الكبرى لهذا العيد في أنه يعلن بوضوح تمجيد الطبيعة البشرية وجلوسها عن يمين العظمة في الأعالي، ممهدًا الطريق للحدث اللاحق وهو حلول الروح القدس في يوم الخمسين (العنصرة) الذي تحتفل به الكنيسة بعد عشرة أيام من الصعود.

وتاريخيًا، تحرص الكنيسة منذ القرون الأولى على إحياء هذه الذكرى بصلوات متميزة، حيث يمتد الاحتفال طقسيًا من غدٍ الخميس وحتى نهاية الأيام العشرة التالية. 

وتتنوع مظاهر الاحتفال التقليدية بين الصلوات الليتورجية، وقراءة الفصول الكتابية المخصصة لهذا الحدث من الأناجيل وسفر أعمال الرسل، والتي تروي بدقة شديدة تفاصيل الصعود المجيد من فوق جبل الزيتون، ووصية المسيح الأخيرة لتلاميذه بأن يكرزوا بالإنجيل للعالم أجمع ويعمدوا جميع الأمم.

ملامح الطقس الكنسي والصلوات في الإيبارشيات والأنشطة

وتتميز صلوات غدًا الخميس بنغماتها الفرايحي (المبهجة والسعيدة)، وتتضمن صلاة القداس الإلهي طقسًا فريدًا واستثنائيًا يُعرف بـ "دورة عيد الصعود".

 في هذا الطقس المهيب، يطوف الآباء الكهنة والشمامسة أرجاء الكنيسة والهيكل حاملين الأيقونات والصلبان والشموع، ومرددين الألحان الشجية الخاصة بالصعود مثل لحن "أبيلثو" ولحن "أفريك فالين"، وهي ألحان مأثورة تعبر عن بهجة الصعود والتمجيد الالهي المستحق وتضفي حالة من الروحانية العالية.

وتشهد الأديرة القبطية العامرة في كافة الأنحاء، مثل أديرة وادي النطرون، والبحر الأحمر، وصعيد مصر، إقبالًا لافتًا من الزوار والمكرسين والمؤمنين للمشاركة في سهرات التسبحة والقداسات الصباحية الباكرة.

مقالات ذات صلة