عام جريدة الدستور

محمد العربي: المولد النبوي فرصة لاستلهام أخلاق النبي والعيش بها في الحياة كلها

قال الشيخ محمد العربي، العالم بالأزهر الشريف، إن مناسبة المولد النبوي الشريف يستلهم منها كثير من المعاني، خاصة عند الحديث عن نبي

محمد العربي: المولد النبوي فرصة لاستلهام أخلاق النبي والعيش بها في الحياة كلها
33 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قال الشيخ محمد العربي، العالم بالأزهر الشريف، إن مناسبة المولد النبوي الشريف يستلهم منها كثير من المعاني، خاصة عند الحديث عن نبي الرحمة، ونبي الإنسانية، والسلم، والتراحم، والأخلاق، مؤكدًا أن كل هذه القيم والأخلاقيات لابد أن يتخلق بها الإنسان، ليس في أيام المولد فقط، ولكن في الحياة كلها، لأن القضية ليست إحياءً للمولد، بل أن يحيا الإنسان بأخلاق صاحب المولد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف العربي، خلال تصريحاته لقناة “النيل للأخبار”، أن المسألة ليست في الاحتفال بيوم أو يومين أو أكثر أو أقل، ولكن في أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ”، ومن ثم يجب أن يعيش الناس بأخلاقه، وسماحته، وتعاطفه، ورحمته، بجماع أخلاقياته.

الله مدح النبي بجميع الصفات والأخلاق

وأكد أن الله عندما مدح نبيًا من الأنبياء كان يمدحه بصفة أو صفتين، لكنه عندما مدح النبي صلى الله عليه وسلم مدحه بجميع الصفات والأخلاق، بل هو على الأخلاق كلها، فقال له: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم”.

وأشار إلى أن الآية فيها وقفات ومشاهد، فالمشهد الأول أن الله لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الغائب، بل خاطبه بصيغة المخاطب الحاضر فقال له: “وَإِنَّكَ”، ولم يقل "وإنه"، وأيضًا لم يقل: "وإنك ذو خلق عظيم"، بل قال: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”.

ولذلك استخلص العلماء كثيرًا من الدروس بالغة العمق في دلالة هذه الآية، تؤكد عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وتفرده بالأخلاق العالية التي لم تعرف لغيره من سائر البشر، ولا النبيين السابقين، مؤكدًا أن أول ما فطن إليه العلماء من وحي هذه الآية عظمة الأخلاق، عظمة واسعة ومطلقة لا تعرف الحدود، أي ليست أخلاقه صلى الله عليه وسلم في زمان بعينه أو في مكان بعينه، بل هي في كل زمان وفي كل مكان.

مقالات ذات صلة