بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج العربي وتصاعد الاشتباكات بين الولايات المتحدة الأمريكية وطهران وغلق مضيق هرمز، تأثرت تداولات الذهب في الأسواق العالمية (البورصتان الأمريكية والآسيوية)، ونتج عنها تحقيق خسائر في تداولات المعدن النفيس البراق للأسبوع الثاني على التوالي خلال شهر يوليو.
كم بلغت خسائر الذهب في تداولات الأسبوع الثاني لشهر يوليو؟
بحسب تقرير صدر عن وكالة "رويترز"، فقد تم تسجيل خسائر في كافة تعاقدات الذهب الآجلة والفورية ببورصة المعادن الآسيوية وبورصة المعادن الثمينة الأمريكية، إذ بلغت نسبتها أكثر من 3%، وذلك خلال تعاملات السوقين في بورصات الذهب خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو؛ بسبب توجيه سيولة الأسواق إلى سلة العملات وإلى أسهم شركات البترول والنفط والطاقة التي قفزت إلى أسعارٍ قياسية.
وذكر التقرير أن خسائر الـ 3% تعتبر أكبر تراجع سُجِّل على تعاقدات الذهب الفورية والآجلة ببورصة الذهب الآسيوية والأمريكية، والسر وراء ذلك هو ترقب المستثمرين لتقارير التضخم ونتائجه التي ستحدد مسار وطبيعة قراراتهم خلال الفترة المقبلة.
ما هي علاقة الذهب بالتضخم والفائدة في الأسواق الدولية؟
ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية وثيقة مع معدلات الفائدة والتضخم، مما يجعله أداة رئيسية للتحوط المالي؛ فعندما يرتفع التضخم وتتآكل القوة الشرائية للعملات، يتجه المستثمرون إلى ضخ السيولة العالمية في ملاذاتٍ آمنة لحفظ قيم أصولهم ومدخراتهم، مما يدفع أسعار المعدن الأصفر البراق إلى الصعود.
في المقابل، تلعب قرارات البنوك المركزية -وخاصة السياسات النقدية المرتبطة بـ (الفائدة)- دورًا حاسمًا في تحديد مسارات الذهب؛ فعندما يقرر البنك الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة لمواجهة التضخم، تزداد جاذبية العوائد على السندات والودائع البنكية.
ونظرًا لأن الذهب أصلٌ لا يدر عائدًا دوريًا، فإن ارتفاع الفائدة البنكية يزيد من بريق العملات على حساب المعادن الثمينة؛ لأنها تصبح أكثر تكلفة من التداول في العملات التي تتسم بسرعة جني الأرباح.
اقرأ أيضا:
للأسبوع السادس علي التوالي.. خسائر الذهب تصل لـ 3.4% بالسوق العالمي


