شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على حلف شمال الأطلسي عقب اجتماع مغلق استمر نحو ساعتين مع الأمين العام للحلف مارك روته، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
انتقادات كثيرة للناتو
وجاءت تصريحات ترامب بعد لقاء وصفه روته بأنه “صريح ومفتوح”، حيث شهد تبادلًا مباشرًا للآراء بين الجانبين، غير أن هذا اللقاء لم ينجح في تهدئة موقف الرئيس الأمريكي، الذي بدا متمسكًا بانتقاداته اللاذعة للحلف.
وكان ترامب قد ألمح قبل الاجتماع إلى إمكانية انسحاب بلاده من الحلف، خاصة بعد رفض عدد من الدول الأعضاء الانضمام إلى العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد إيران، وأكد حينها أن مسألة إعادة النظر في عضوية بلاده بالحلف قد تجاوزت مرحلة النقاش.
وبعد انتهاء الاجتماع، عاد ترامب ليجدد انتقاداته عبر منصته الخاصة، مشيرًا إلى أن الحلف لم يقف إلى جانب الولايات المتحدة في أوقات سابقة، ولن يكون حاضرًا إذا احتاجت إليه مستقبلًا، على حد تعبيره.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى استيائه المستمر من فشل مساعيه السابقة للسيطرة على جزيرة جرينلاند، التابعة للدنمارك، في تعبير يعكس استمرار الخلافات مع بعض الحلفاء الأوروبيين.
من جانبه، سعى الأمين العام للحلف إلى احتواء تداعيات التصريحات، موضحًا أن ترامب عبّر عن خيبة أمله خلال الاجتماع، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن غالبية الدول الأوروبية قدمت دعمًا مهمًا للولايات المتحدة، سواء من خلال القواعد العسكرية أو الدعم اللوجستي أو السماح بمرور الطائرات.
وأكد روته أن هناك تأييدًا واسعًا داخل أوروبا للجهود الرامية إلى تقليص القدرات النووية والصاروخية لإيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت الطرف الوحيد القادر على تنفيذ هذه المهمة في الوقت الراهن.


