سياسة جريدة الدستور

انتصار معلن وخسائر استراتيجية: تساؤلات حول نتائج الحرب الأمريكية على إيران

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية حققت جميع أهدافها، واصفاً ما جرى بأنه “نصر تاريخي”، مع تعهد باستمرار

انتصار معلن وخسائر استراتيجية: تساؤلات حول نتائج الحرب الأمريكية على إيران
4 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قالت صحيفة بوليتيكو في تحليل نشرته اليوم، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت تحقيق “انتصار” في حملتها العسكرية ضد إيران، بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، إلا أن تقييمات استراتيجية تشير إلى صورة أكثر تعقيدًا على أرض الواقع.

نجاحات عسكرية

فعلى الرغم من النجاحات العسكرية التكتيكية، التي شملت تدمير أجزاء كبيرة من القدرات البحرية الإيرانية وإضعاف برامج الصواريخ والطائرات المسيرة، لا يزال النظام الحاكم في طهران قائمًا، كما تحتفظ إيران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أحد أبرز أسباب اندلاع الحرب.

ويرى مراقبون أن إيران خرجت من المواجهة محتفظة بنفوذها الإقليمي، بل وعززت قدرتها على التأثير في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، ما يشكل تهديدًا مستمرًا لأسواق الطاقة العالمية.

ومع انطلاق مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق دائم، تبدو التحديات كبيرة أمام الجانبين، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية، من بينها حرية الملاحة، والتصعيد في لبنان، وشروط الضمانات الأمنية.

في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية حققت جميع أهدافها، واصفًا ما جرى بأنه “نصر تاريخي”، مع تعهد باستمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لضمان التزام إيران بالاتفاق.

غير أن هذا الطرح لم يحظَ بإجماع داخل الأوساط السياسية والعسكرية، حيث اعتبر بعض المسؤولين أن إعلان النصر في ظل استمرار التوتر والاستعداد لمزيد من العمليات العسكرية يعكس تناقضًا واضحًا في التقييم.

من جهة أخرى، أشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، محذرًا من أن المقترحات الإيرانية، التي تتضمن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، قد تعقد مسار المفاوضات.

ويرى محللون أن الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، لم تنجح في تحقيق تغيير جذري في ميزان القوى أو في سلوك القيادة الإيرانية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الحرب ونتائجها طويلة المدى.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، يبقى احتمال عودة التصعيد قائمًا، خاصة مع تأكيد الطرفين استعدادهما لاستئناف القتال إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على جميع السيناريوهات.

مقالات ذات صلة