سياسة جريدة الجمهورية

قصر العيني يستضيف «اجتماع لجنة القطاع الطبي» لبحث الاستعدادات لمئويته الثانية 1827–2027

في إطار جهود تعزيز ريادة الطب المصري ورسم ملامح مستقبله، استضافت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة الاجتماع الدوري الموسع لـ«لجنة القطاع الطبي»، برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة القطاع الطبي، وباستضافة الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيا...

قصر العيني يستضيف «اجتماع لجنة القطاع الطبي» لبحث الاستعدادات لمئويته الثانية 1827–2027
15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

في إطار جهود تعزيز ريادة الطب المصري ورسم ملامح مستقبله، استضافت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة الاجتماع الدوري الموسع لـ«لجنة القطاع الطبي»، برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة القطاع الطبي، وباستضافة الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وبحضور الأستاذ الدكتور علي صادق صبور، أمين لجنة القطاع.

وشهد الاجتماع حضور نخبة من قادة المنظومة الصحية المصرية، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري، والأستاذ الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، والأستاذ الدكتور عمر شريف عمر، أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، واللواء الدكتور طارق عبد القادر، رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية،

إلى جانب عمداء كليات الطب، وممثلي المعاهد الطبية، والجهات الصحية الحكومية والخاصة، والمؤسسات العسكرية والنقابية. واستهلت اللجنة أعمالها بمناقشة الاستعدادات الخاصة باحتفالية المئوية الثانية لقصر العيني (1827–2027)، باعتبارها أحد أهم الأحداث الوطنية في تاريخ التعليم الطبي المصري.

أشرف حاتم: عام 2027 ينبغي أن يكون «عام الطب والرعاية الصحية في مصر»

وأكد الأستاذ الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق ورئيس لجنة القطاع الطبي، أن احتفالية المئوية الثانية لقصر العيني لا تمثل مناسبة تخص مؤسسة أكاديمية بعينها، وإنما تعد حدثاً وطنياً يخص الدولة المصرية بأكملها؛

لما يمثله قصر العيني من نقطة الانطلاق الحقيقية للتعليم الطبي الحديث في مصر والمنطقة، وللدور المحوري الذي اضطلع به على مدار مائتي عام في إعداد الكوادر الطبية وقيادة التطور العلمي والبحثي والخدمي.

وأوضح الدكتور أشرف حاتم أن عام 2027 ينبغي أن يكون «عام الطب والرعاية الصحية في مصر»، بحيث تتكامل خلاله جهود جميع مؤسسات الدولة والجامعات والهيئات الصحية والنقابات والمنظمات المهنية للاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية.

وأكد أن اللجنة تحرص على أن تكون الاحتفالية ذات طابع وطني شامل يعكس مكانة قصر العيني بوصفه المدرسة الأم التي انطلقت منها مسيرة التعليم الطبي المصري، والتي تخرج فيها أجيال متعاقبة من العلماء والأساتذة الذين أسسوا كليات الطب والمعاهد والمستشفيات الجامعية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار إلى أن المئوية الثانية يجب ألا تقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل ينبغي أن تمثل منصة وطنية لاستعراض ما حققته الدولة المصرية من إنجازات في القطاع الصحي، وفرصة لإبراز التطور الذي شهدته المدرسة الطبية المصرية عبر قرنين، واستشراف مستقبل التعليم الطبي والرعاية الصحية في ظل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والطب الدقيق، والابتكار الطبي.

كما أعلن أن الاحتفال المقبل بـ«يوم الطبيب المصري» سيأتي ضمن البرنامج الرسمي لفعاليات المئوية الثانية، تأكيداً للارتباط التاريخي الوثيق بين نشأة قصر العيني وتطور مهنة الطب في مصر.

حسام صلاح يستعرض الملامح التنفيذية والتوثيق الرقمي للاحتفالية

ومن جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، الجهود التنفيذية والتنسيقية الجارية للإعداد للمئوية الثانية،

مؤكداً أن هذه الاحتفالية تمثل مشروعاً وطنياً يتجاوز حدود الاحتفاء بتاريخ مؤسسة عريقة، ليصبح منصة لإطلاق رؤية مستقبلية للتعليم الطبي والرعاية الصحية في مصر، يكون محورها الأول المواطن المصري، وترتكز على الابتكار والجودة والاستدامة.

وأوضح الدكتور حسام صلاح أن الاستعدادات للمئوية الثانية تتزامن مع المشروع القومي لتطوير مستشفيات قصر العيني وتحويلها إلى مجمع طبي عالمي يعتمد على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

كما استعرض الأستاذ الدكتور حسام صلاح ما تم إنجازه من أعمال تنفيذية؛ حيث تقرر أن تمتد فعاليات المئوية الثانية خلال الفترة من مارس وحتى ديسمبر 2027، بما يتيح تنظيم برنامج وطني متكامل من الأنشطة العلمية والثقافية والمجتمعية والدولية.

وأضاف أن الاستعدادات تشمل إعداد «الكتاب المرجعي لتاريخ الأقسام العلمية»، واستكمال منظومة التوثيق الرقمي للمباني التاريخية باستخدام رموز الاستجابة السريعة (QR Codes)، وإطلاق «بودكاست قصر العيني»، وإنشاء وحدة الذاكرة الإلكترونية للأرشفة الرقمية.

وأوضح أن مجلس جامعة القاهرة اعتمد الهوية البصرية والشعارات الرسمية للمئوية الثانية، ويجري التنسيق لإصدار طابع بريدي وعملة تذكارية تخليداً للمناسبة، إلى جانب إنتاج فيلم وثائقي، وتطوير الموقع الإلكتروني، وإطلاق المتجر الرقمي للاحتفالية، فضلاً عن تفعيل الشراكات مع الجامعات العالمية وروابط خريجي قصر العيني بالخارج، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية.

أحمد طه: مسؤولية وطنية لتوثيق جذور المدرسة الطبية المصرية

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن المئوية الثانية لقصر العيني تمثل مناسبة تاريخية استثنائية لتوثيق جذور المدرسة الطبية المصرية وإبراز إسهاماتها الممتدة على مدار قرنين،

مشيراً إلى أن الحفاظ على هذا الإرث العلمي وتوثيقه يمثل مسؤولية وطنية تجاه الأجيال القادمة، ويعكس المكانة التي يحتلها قصر العيني باعتباره أحد أعرق الصروح الطبية والتعليمية في الشرق الأوسط.

توصيات الختام ومناقشة الملفات الاستراتيجية

وفي ختام الاجتماع، استكملت لجنة القطاع الطبي مناقشة جدول أعمالها بشأن عدد من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بتطوير القطاع الصحي، وآليات دعم استدامة خدماته، وتعزيز التكامل بين مؤسسات المنظومة الصحية المصرية.

وثمنت اللجنة ما تم إنجازه من استعدادات وتنسيقات للمئوية الثانية لقصر العيني، مؤكدة أن الاحتفالية تمثل حدثاً وطنياً يعبر عن تاريخ الطب المصري ومستقبله، ويتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والقطاع الطبي لإخراجه بالصورة التي تليق بمكانة قصر العيني، بوصفه أعرق مدرسة طبية في مصر والشرق الأوسط، ومنارة للعلم والطب امتدت رسالتها الإنسانية والعلمية على مدار مائتي عام.

مقالات ذات صلة