يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إعادة تنظيم إجراءات إعلان وتوثيق الطلاق، مع استحداث آليات أكثر صرامة لإخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق، في إطار ضمان حماية الحقوق القانونية والمالية المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية.
إخطار الزوجة رسميًا
وينص المشروع على أن توثيق الطلاق لا يقتصر على إثبات الواقعة فقط، بل يمتد إلى ضرورة إخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق من خلال جهة التوثيق المختصة، سواء كانت مكاتب المأذونين أو الجهات الإدارية المعنية، وذلك لضمان العلم القانوني المعتبر بالواقعة وتحديد تاريخها بدقة.
ويهدف هذا الإجراء إلى سد الثغرات التي كانت تنشأ في حالات الطلاق غير المعلن، والتي كانت تؤدي إلى نزاعات قضائية بشأن النفقة والعدة والحضانة، حيث يعتبر المشروع أن العلم الرسمي بالطلاق شرط أساسي لترتيب الآثار القانونية المترتبة عليه، وليس مجرد علم فعلي أو شفهي.
كما يلتزم الزوج بإتمام إجراءات التوثيق خلال مدة محددة يقررها القانون، وفي حال الإخلال بهذا الالتزام، تترتب عليه مسؤولية قانونية قد تشمل الغرامة أو المساءلة القانونية في حال ثبوت الإضرار بحقوق الزوجة نتيجة عدم الإعلان أو التأخير في التوثيق.
إخطار رسمي
ويؤكد المشروع أن إخطار الزوجة يتم بشكل رسمي عبر القنوات القانونية المعتمدة، بما يضمن إثبات تاريخ العلم بالطلاق، وهو ما يعد عنصرًا جوهريًا في احتساب الحقوق المالية، خاصة النفقة والعدة والمتعة، إضافة إلى الحقوق المرتبطة بالأطفال مثل الحضانة.
تقليل النزاعات الأسرية
ويأتي هذا التنظيم في إطار توجه تشريعي يهدف إلى تقليل النزاعات الأسرية، ومنع حالات الطلاق غير الموثق أو غير المعلن، بما يعزز استقرار الأسرة بعد الانفصال، ويجعل التوثيق والإخطار الرسميين أساسًا لإثبات جميع الآثار القانونية المترتبة على الطلاق أمام جهات القضاء.

