سياسة جريدة الدستور

الاجتماع الرباعى الرابع

بعد اجتماعهم فى باكستان والسعودية وتركيا، اجتمع وزير خارجيتنا، للمرة الرابعة، مع وزراء خارجية الدول الثلاث، فى القاهرة، صباح أمس الأحد، وتبادلوا وجهات النظر، بشكل معمق، حول التطورات الإقليمية والدولية، وأعادوا التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق، بين الدول الأربع، دعمًا للسلام والأمن والاستقر...

الاجتماع الرباعى الرابع
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

بعد اجتماعهم فى باكستان والسعودية وتركيا، اجتمع وزير خارجيتنا، للمرة الرابعة، مع وزراء خارجية الدول الثلاث، فى القاهرة، صباح أمس الأحد، وتبادلوا وجهات النظر، بشكل معمق، حول التطورات الإقليمية والدولية، وأعادوا التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق، بين الدول الأربع، دعمًا للسلام والأمن والاستقرار والازدهار فى منطقة الشرق الأوسط.

سبق هذا الاجتماع، لقاء ثنائى بين وزيرى خارجية مصر والسعودية، ولقاء ثلاثى جمعهما بنظيرهما التركى. ثم شهد اجتماع الوزراء الثلاثة مع مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، تبادلًا معمقًا للرؤى بشأن الملف الإيرانى ومستجدات القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع فى ليبيا والسودان، و... و... وسبل تعزيز التعاون المشترك، لدعم الأمن والاستقرار فى القارة الإفريقية. 

لا نعرف، طبعًا، ما دار فى الغرف المغلقة، لكن ما نعرفه هو أن مصر أكدت، مرارًا، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية، للتعامل مع هذه الملفات، وطالبت بوضع ترتيبات إقليمية شاملة، لتعزيز مفهوم الأمن القومى الجماعى، وتطوير آليات فعّالة لتنفيذه، باعتباره ضرورة استراتيجية ملحّة، فى مواجهة التحديات والتهديدات، غير المسبوقة، التى تستهدف سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها.

المهم، هو أن الاجتماع التشاورى الرابع، لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، تناول التطورات الإقليمية الأخيرة. ومع ترحيبهم بتوقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس الماضى، رأى الوزراء الأربعة، فى بيان مشترك، أن هذا التطور المهم يمثّل خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع، الذى كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، إضافة إلى تداعياته على أسواق الطاقة ومسارات الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية والتجارة الدولية.

فى هذا السياق، أشاد الوزراء بالجهود التى بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية، والتى أسهمت فى تيسير التوصل إلى هذا التفاهم، مؤكدين أهمية التنفيذ الأمين للالتزامات التى تعهدت بها الأطراف المعنية. كما أثنى البيان المشترك على الجهود المحورية التى بذلتها باكستان فى التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم الذى قدمته قطر، لإنجاح المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية. 

أشاد وزراء مصر والسعودية وتركيا، كذلك، باستمرار التنسيق الوثيق مع باكستان، بشأن هذه القضية المهمة. وانطلاقًا من هذا الزخم الإيجابى، أكد البيان المشترك، بشكل خاص، على أهمية التوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات، التى تستهدف الوصول إلى حل دائم، وقابل للتحقق، ومقبول من جميع الأطراف، بشأن القضايا العالقة. كما شدد البيان على أن هذه الجهود ينبغى أن تأخذ فى الاعتبار شواغل دول المنطقة، خاصة فيما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية الخليجية، وكذلك منطقة المشرق العربى، بما يسهم فى تعزيز الأمن الجماعى، وترسيخ الاستقرار الإقليمى على المدى الطويل.

من هذا المنطلق، وتأكيدًا على مركزية القضية الفلسطينية فى تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، شدد البيان المشترك على أن هذه القضية تظل فى صميم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم بالمنطقة، وتشكل ركيزة أساسية لتحقيق نظام إقليمى مستقر وآمن. وفى هذا الصدد، ركز البيان، بشكل خاص، على الوضع الإنسانى والسياسى فى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال. وجدّد الوزراء الأربعة دعمهم لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، بما فى ذلك حقه فى تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على ٤ يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لا غنى عنه، لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم فى المنطقة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

.. وأخيرًا، لعلك تتذكر أن أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، كان قد أشاد بالدور المصرى البارز فى دعم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأعرب عن تقديره لجهود الوساطة التى قامت بها مصر، ومساعيها الحثيثة، بالتعاون مع تركيا وباكستان، لتيسير المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

مقالات ذات صلة