صحة جريدة الدستور

الكوليسترول لا ينتظر التقدم في العمر.. لماذا يجب إجراء الفحص مبكرًا لحماية القلب؟

لم يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية المرتبطة فقط بمرحلة منتصف العمر أو كبار السن، إذ كشفت توصيات طبية حديثة أن التغيرات التي تؤثر

الكوليسترول لا ينتظر التقدم في العمر.. لماذا يجب إجراء الفحص مبكرًا لحماية القلب؟
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لم يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية المرتبطة فقط بمرحلة منتصف العمر أو كبار السن، إذ كشفت توصيات طبية حديثة أن التغيرات التي تؤثر على صحة الشرايين قد تبدأ في سن مبكرة، وربما منذ فترة المراهقة، وهو ما يجعل الكشف المبكر عن مستويات الكوليسترول خطوة مهمة للوقاية من أمراض القلب مستقبلًا.

فرصة للتدخل قبل حدوث تلف دائم في الشرايين

وأكدت إرشادات حديثة صادرة عن الكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) وجمعية القلب الأمريكية (AHA)، أن متابعة مستويات الكوليسترول في مراحل عمرية مبكرة تساعد على اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وتمنح فرصة للتدخل قبل حدوث تلف دائم في الشرايين.

ويعد الكوليسترول الضار (LDL) من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تراكم الدهون داخل الأوعية الدموية، حيث تتكون ترسبات تدريجية على جدران الشرايين قد تعيق تدفق الدم مع مرور الوقت، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، رغم أن هذه العملية قد تحدث دون ظهور أعراض واضحة لسنوات طويلة.

وأوضح الأطباء أن مستوى الكوليسترول المناسب يختلف حسب الحالة الصحية لكل شخص، لكن المعدل الأقل من 100 ملجم/ديسيلتر يعد مناسبًا لمعظم البالغين الأصحاء، بينما يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو السكري أو الذين لديهم عوامل خطورة متعددة إلى مستويات أقل وفقًا لتقييم الطبيب المختص.

أسباب ارتفاع الكوليسترول

ولا يرتبط ارتفاع الكوليسترول بالنظام الغذائي فقط، فالعوامل الوراثية تلعب دورًا رئيسيًا في الإصابة، حيث ينتج الجسم الجزء الأكبر من الكوليسترول داخليًا، بينما تأتي نسبة أقل من الطعام. لذلك قد يعاني بعض الأشخاص من ارتفاع الكوليسترول رغم اتباعهم نظامًا صحيًا وممارسة النشاط البدني بانتظام.

وشهدت طرق علاج ارتفاع الكوليسترول تطورًا كبيرًا، فلم تعد أدوية الستاتينات هي الخيار الوحيد، بل ظهرت علاجات أخرى تساعد على خفض الكوليسترول الضار، ويحدد الطبيب العلاج الأنسب وفقًا لعمر المريض ومستويات الدهون في الدم وعوامل الخطورة المصاحبة.

وينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي للحد من مخاطر أمراض القلب، من خلال إجراء فحوص دورية للكوليسترول، وتناول غذاء متوازن منخفض الدهون المشبعة والمتحولة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم ومرض السكري.

وتؤكد التوصيات الجديدة أن الوقاية من أمراض القلب تبدأ في وقت مبكر، وأن معرفة مستويات الكوليسترول منذ مرحلة الشباب قد تساعد في حماية الشرايين وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة في المستقبل.

مقالات ذات صلة