كشف اليوتيوبر والمدون الأمريكي درو بينسكي، الذي زار 197 دولة، عن اسم المدينة التي شعر خلال زيارتها بأقل درجات الأمان طوال رحلاته حول العالم، واصفًا إياها بأنها "بلا قواعد ولا قوانين".
تصدّرت العاصمة الصومالية مقديشو قائمة الأماكن الأكثر خطورة لدى الرحالة الأمريكي، وهي المدينة التي تضعها وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO) ضمن "المستوى الرابع"، محذرة رعاياها من السفر إليها مطلقًا؛ بسبب التهديدات الإرهابية المستمرة وأعمال العنف.
وأوضح "بينسكي" أنه لم يكن يستطيع مغادرة فندقه في مقديشو إلا برفقة أربعة عناصر عسكريين يرتدون سترات واقية من الرصاص داخل كل سيارة يحملون بنادق "كلاشينكوف"، في ظل الانتشار المكثف لحركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم القاعدة في المدينة التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة، واصفًا التجربة بأنها "مخيفة للغاية ومؤسفة".
وتزداد المخاطر الأمنية في العاصمة الصومالية جراء التوترات السياسية والعسكرية المتواصلة بين قوات الأمن والميليشيات الحليفة لها من جهة وحركة "الشباب" من جهة أخرى، إلى جانب اندلاع أعمال عنف مجتمعي وسياسي دون سابق إنذار.
إلى جانب التهديد الإرهابي، تشهد مقديشو مستويات مرتفعة من الجرائم الجنائية كالقتل والسطو المسلح، حيث أدى التدهور الإنساني ونزوح السكان نحو مخيمات مكتظة إلى اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي والصحي، ما أسهم في ارتفاع معدلات الجريمة.
وتحث السلطات البريطانية زوار البلاد على مراعاة القوانين المحلية المعتمدة في الدولة ذات الأغلبية المسلمة، حيث يحظر تداول الكحول وتفرض عقوبات صارمة على قضايا المخدرات، مع ضرورة الالتزام بالزي المحتشم وحمل وثائق الهوية دائمًا، مؤكدة أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية لرعاياها هناك شبه معدومة.




