خسر منتخب مصر من نظيره الأرجنتين فى مباراة دور الـ١٦ لبطولة كأس العالم ٢٠٢٦، والتى أقيمت بينهما، أمس، على ملعب أتلانتا بهدفين مقابل ثلاثة أهداف، لتنتهى مغامرة الفراعنة فى المونديال.
وتقدم منتخب مصر فى النتيجة عن طريق ياسر إبراهيم بعدما حول عرضية مروان عطية برأسه فى الدقيقة ١٥.
وقدم لاعبو منتخب مصر شوطًا أول فى مستوى مميز ونجحوا فى تهديد مرمى الأرجنتين بالعديد من الفرص الخطيرة.
وتصدى مصطفى شوبير لركلة جزاء من النجم الأرجنتينى ليونيل ميسى فى الدقيقة ٢١، لينتهى الشوط الأول بتقدم مصرى بهدف دون رد.
وفى بداية الشوط الثانى أضاف مصطفى زيكو الهدف الثانى للفراعنة فى الدقيقة ٥٨، لكن ألغاه حكم المباراة بداعى وجود خطأ على مروان عطية.
زيكو عاد مرة أخرى وأضاف الهدف الثانى لمصر فى الدقيقة ٦٧، قبل أن يقلص كريستيان روميرو الفارق فى الدقيقة ٧٩.
ثم أحرز ليونيل ميسى الهدف الثانى للأرجنتين فى الدقيقة ٨٣، قبل أن يكمل إنزو فيرنانديز عودة الأرجنتين فى الدقيقة الثالثة من الوقت بدلًا من الضائع وسجل الهدف الثالث للأرجنتين.
المباراة شهدت إصابة إمام عاشور وخروجه بين شوطى المباراة وحل بدلًا منه زميله حمدى فتحى فى الدقيقة ٤٦.
وقدم منتخب مصر أفضل مسيرة فى تاريخه بكأس العالم، بعدما نجح فى العبور من دور المجموعات لأول مرة فى تاريخه، واجتاز منتخب أستراليا بدور الـ٣٢ بركلات الترجيح، قبل مواجهة الأرجنتين.
ورغم مرارة الخروج، ترك منتخب مصر انطباعًا مميزًا لدى المتابعين، بعدما قدم مستوى تنافسيًا أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، وأثبت أنه لم يعد يكتفى بالمشاركة فى كأس العالم، بل أصبح قادرًا على مقارعة كبار المنتخبات ومنافستها حتى اللحظات الأخيرة.
ويُعد مشوار الفراعنة فى مونديال ٢٠٢٦ الأفضل فى تاريخ مشاركاته بالبطولة، بعدما نجح فى التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، عقب تجاوز دور المجموعات، ثم الإطاحة بمنتخب أستراليا فى دور الـ٣٢ بركلات الترجيح، قبل أن يودع البطولة بعد مواجهة قوية أمام الأرجنتين، حظيت بإشادة واسعة بسبب الأداء الذى قدمه اللاعبون.
كما منح هذا المشوار العديد من المكاسب للكرة المصرية، سواء على مستوى اكتساب الخبرات فى مواجهة مدارس كروية مختلفة، أو على مستوى بروز عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات لافتة طوال البطولة، وفى مقدمتهم مصطفى شوبير، الذى تألق فى أكثر من مباراة، وياسر إبراهيم، ومروان عطية، ومصطفى زيكو، إلى جانب الروح القتالية التى ظهر بها المنتخب بقيادة حسام حسن.
ورغم أن صافرة النهاية أعلنت عن انتهاء الحلم المصرى عند محطة دور الـ١٦، فإن ما قدمه المنتخب طوال البطولة أعاد الثقة فى قدرة الكرة المصرية على المنافسة فى المحافل الكبرى، وفتح الباب أمام طموحات أكبر فى الاستحقاقات المقبلة، بعدما أثبت هذا الجيل أنه قادر على كتابة صفحة جديدة فى تاريخ منتخب مصر، حتى وإن انتهت المغامرة أمام حامل لقب العالم.


