عام القاهرة 24

خالد الجندي: أم موسي أفضل من جميع الصحابة

خالد الجندي: أم موسي أفضل من جميع الصحابة
15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن ترتيب الفضل بين الأجيال الإيمانية يحتاج إلى فهم دقيق للسياق الزمني والقرآني، مشيرًا إلى أن هناك نماذج عظيمة سبقت الصحابة في التاريخ، لا يجوز إغفال مكانتها أو التقليل من شأنها.

خالد الجندي: أم موسي أفضل من كل الصحابة

وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن فتية أصحاب الكهف، رغم أنهم ليسوا أنبياء، قدّموا نموذجًا استثنائيًا في الثبات على الإيمان، لافتًا إلى أنهم عاشوا قبل زمن الصحابة، وهو ما يضعهم في سياق تاريخي مختلف يستحق التأمل، مؤكدًا أن المقارنة ينبغي أن تُفهم في إطار الزمن والظروف لا على إطلاقها.

وأشار إلى أن الصحابة رضي الله عنهم يظلون الأفضل بلا منازع بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يوجد من يفوقهم ممن جاء بعدهم، إلا أن الحديث هنا يتعلق بمن سبقهم تاريخيًا، حيث وُجدت نماذج إيمانية عظيمة في عصور سابقة.

كما لفت إلى نموذج السيدة أم موسى، التي ذكرها القرآن الكريم في سياق الوحي، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه»، موضحًا أن هذا الوحي يعكس منزلة خاصة، حيث استجاب الله لخاطرها وردّ إليها ولدها، قائلًا: «فرددناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن».

وأكد الجندي أن هذه النماذج تعكس رحمة الله وعنايته بعباده الصالحين، وأن الإيمان الحقيقي قد يظهر في صور متعددة، سواء في ثبات الفتية، أو يقين أم موسى، أو صبر المؤمنين في أزمنة مختلفة.

وشدد على أن فهم هذه النماذج يمنح رؤية أوسع لمعنى الإيمان عبر التاريخ، ويؤكد أن عناية الله بعباده الصالحين تتجلى في مواقف عظيمة، تظل مصدر إلهام لكل من يسعى للثبات على الحق.

وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن وجود نماذج مؤمنة في زمن فرعون حقيقة قرآنية واضحة لا تقبل الجدل، مشيرًا إلى أن استغراب البعض من كون امرأة فرعون أو غيرها من آل فرعون كانوا مؤمنين يرجع إلى سوء فهم للنصوص.

الشيخ خالد الجندي: الفراعنة المؤمنين أعلى الناس إيمانا بعد الأنبياء في القرآن

وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن السيدة آسيا، امرأة فرعون، كانت من أعظم نماذج الإيمان رغم أنها عاشت في قلب بيت الطغيان، لافتًا إلى أن القرآن نفسه نسبها إلى فرعون ولم ينفِ عنها الإيمان، بل جعلها مثالًا للذين آمنوا.

وأشار إلى أن البعض يستدل بآيات العذاب التي وردت في حق آل فرعون، مثل قوله تعالى: «وحاق بآل فرعون سوء العذاب»، على نفي وجود مؤمنين بينهم، مؤكدًا أن هذا فهم غير دقيق، لأن الآية لا تعني التعميم، بل تتحدث عن الذين أصروا على الكفر والعناد.

وبيّن الجندي أن القرآن حسم هذه المسألة بشكل واضح في سورة غافر، عندما قال: «وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه»، موضحًا أن هذه الآية دليل قاطع على وجود مؤمنين داخل بيت فرعون نفسه.

وأضاف أن هذا الرجل المؤمن لم يكن شخصية عابرة، بل أفرد له القرآن مساحة كبيرة من الحوار، ما يعكس مكانته وقيمة موقفه في الدفاع عن الحق، رغم خطورة البيئة التي كان يعيش فيها.

ولفت إلى أن الإيمان قد يظهر في أقسى البيئات، وأن وجود مؤمنين في زمن فرعون، مثل امرأة فرعون والرجل المؤمن، يعكس عدل القرآن ودقته، مؤكدًا أن الحكم على جماعة كاملة لا يعني بالضرورة شمول كل أفرادها دون استثناء.

وشدد على أن هذه النماذج الإيمانية تمثل دروسًا عميقة في الثبات واليقين، خاصة في أوقات الفتن، حيث يبرز الإيمان الحقيقي وسط أشد الظروف قسوة.

مقالات ذات صلة