غادر وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني طهران متوجهًا إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تلبيةً لدعوة من نظيره الباكستاني محسن نقوي، الذي لعب دورًا رئيسيًا في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة خلال جولات المفاوضات السابقة.
وكان "نقوي" قد أجرى عدة زيارات إلى إيران أثناء المفاوضات، التي انتهت بالتوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الجانبين، حسبما أفادت قناة "إيران إنترناشونال".
الحرس الثوري الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بـ"درس لا يُنسى" إذا شنت هجمات جديدة
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني، الإثنين، أنه سيوجه للولايات المتحدة ما وصفه بـ"درس لا يُنسى" إذا أقدمت على تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، مجددًا تأكيده دعمه للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه لن يعول على أي تعهدات أو وعود أمريكية، معتبرًا أن التجارب السابقة عززت حالة انعدام الثقة تجاه واشنطن.
وأضاف البيان: "إذا اختارت الولايات المتحدة المجرمة مرة أخرى طريق العدوان، فإننا سنبقى ملتزمين بتوجيه (الدرس الذي لا يُنسى) الذي وعد به القائد".
استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران
وتأتي تصريحات الحرس الثوري الإيراني في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الضربات على أهداف عسكرية في عدة دول بالمنطقة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن عملياتها العسكرية تستهدف الحد من القدرات الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، تواصل إيران التأكيد على أنها سترد على أي هجوم جديد، رافضة ما تصفه بـ"الضغوط والتهديدات الأمريكية"، ومشددة على أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد عسكري، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، بوساطة أطراف إقليمية، لإعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين.



