نشرت وزارة الأوقاف نص خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 يوليو 2026، بعنوان «الرفق.. بناء للإنسان وعمران للأوطان»، مؤكدة أن الهدف من الخطبة هو ترسيخ قيمة الرفق واللين في التعامل، باعتبارهما من أهم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لما لهما من دور في بناء الإنسان الصالح وتعزيز استقرار المجتمع وقوة الوطن.
وأوضحت الوزارة أن الخطبة الثانية جاءت لتؤكد أن القسوة ليست وسيلة للتربية، وأن الرحمة والرفق هما الأساس في تنشئة الأبناء وإعداد أجيال تتمتع بالثقة والاتزان.
أهداف خطبة الجمعة اليوم
أكدت وزارة الأوقاف أن الخطبة تستهدف نشر ثقافة الرفق بين أفراد المجتمع، والتأكيد على أن حسن المعاملة واللين يسهمان في كسب القلوب، وتقوية العلاقات الإنسانية، وبناء مجتمع متماسك يقوم على التعاون والرحمة.
واستشهدت الخطبة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعطي حظه من الرفق، فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة»، في إشارة إلى المكانة العظيمة لهذا الخلق في الإسلام.
الرفق أساس بناء الأوطان
تناولت الخطبة أهمية الرفق في نهضة المجتمعات، موضحة أن الأوطان القوية تُبنى على قيم التسامح والرحمة وحسن الخلق، وأن انتشار اللين بين الناس يعزز الاستقرار ويقوي الروابط الاجتماعية، بينما تؤدي الغلظة والعنف إلى تفكك العلاقات وإثارة الخلافات.
كما دعت إلى التحلي بالرفق في التعامل مع الجميع، سواء داخل الأسرة أو في محيط العمل أو بين أفراد المجتمع، لما لذلك من أثر إيجابي في تحقيق التماسك المجتمعي.
مواقف من السيرة النبوية تجسد قيمة الرفق
استعرضت الخطبة عددًا من المواقف التي تؤكد سماحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها موقفه مع الأعرابي الذي بال في المسجد، حيث تعامل معه بالحكمة والرحمة، وكذلك حواره مع الشاب الذي طلب الإذن بالزنا، فكان أسلوبه قائمًا على الإقناع واللين دون تعنيف.
وأكدت أن هذه النماذج تعكس المنهج الإسلامي في الدعوة والإصلاح، القائم على الرحمة وحسن المعاملة.
الخطبة الثانية.. التربية بالرحمة لا بالقسوة
ركزت الخطبة الثانية على أهمية اعتماد الآباء والأمهات والمربين أسلوب الرفق في تربية الأبناء، مشيرة إلى أن القسوة تؤثر سلبًا في شخصية الطفل، بينما يسهم الحوار والاحتواء في تنشئة جيل يتمتع بالثقة والاستقرار النفسي.
كما استشهدت بمواقف من حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، ومنها ملاعبته للحسن والحسين، وإظهار الرحمة والعطف لهما، باعتبار ذلك نموذجًا عمليًا للتربية السليمة.
دعوة لترسيخ قيم الرحمة في المجتمع
واختتمت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة بالتأكيد على أن الرفق خلق أصيل دعا إليه الإسلام في جميع شؤون الحياة، وأنه من أسباب نشر المحبة والاستقرار بين الناس، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير»، داعية الجميع إلى جعل الرفق أسلوبًا دائمًا في التعامل داخل الأسرة والمجتمع.



