أكد رامي جبر، مراسل القاهرة الإخبارية من واشنطن، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار ممارسة أقصى درجات الضغط على الجانب الإيراني بالتزامن مع المفاوضات الجارية في سويسرا، بهدف دفع المفاوضين الإيرانيين إلى تقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات خلال ما وصفه كثيرون في واشنطن بـ"الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى تسوية للأزمة.
المفاوضات الحالية قد تمثل الفرصة الأخيرة لتسوية الأزمة
قال رامي جبر عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إن التقديرات السائدة في واشنطن تشير إلى أن المفاوضات الجارية تمثل ربما الفرصة الأخيرة لحل الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الحديث هنا لا يتعلق فقط بالأزمة التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، وإنما بخلاف ممتد منذ نحو 47 عامًا.
ترامب يلعب دور الضاغط بالتزامن مع مفاوضات سويسرا
وأوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت متزامنة مع انطلاق جولات التفاوض في سويسرا، وهو ما يعكس رغبة واضحة في توجيه رسائل ضغط إلى الوفد الإيراني، بهدف دفعه إلى تقديم أقصى ما يمكن تقديمه على طاولة المفاوضات.
تهديدات مرتبطة بدعم إيران لوكلائها في المنطقة
وأشار إلى أن ترامب نشر عبر منصة "تروث سوشيال" تصريحات أكد فيها ضرورة توقف إيران عن دعم حلفائها ووكلائها في لبنان، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تعود إلى توجيه ضربات قوية إذا استمرت طهران في هذا النهج.
خيارات أمريكية متعددة حال تعثر المفاوضات
وأضاف أن ترامب أكد خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز امتلاكه العديد من الخيارات في حال لم تسفر المفاوضات عن النتائج التي تطمح إليها واشنطن، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تلوّح بأدوات ضغط مختلفة لدفع إيران إلى الاستجابة للمطالب المطروحة.
تحذير مباشر للرئيس الإيراني بشأن تخصيب اليورانيوم
ولفت إلى أن ترامب وجّه تحذيرًا مباشرًا للرئيس الإيراني بعد حديثه عن تمسك بلاده بحق تخصيب اليورانيوم، حيث شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة الانتباه إلى التصريحات المتعلقة بهذا الملف، محذرًا من أن العواقب قد لا تكون جيدة إذا استمرت طهران في التمسك بمواقفها الحالية.
واشنطن توزع الأدوار بين الضغط والتفاوض
وأوضح رامي جبر أن المشهد من واشنطن يوحي بوجود توزيع للأدوار داخل الإدارة الأمريكية، حيث يظهر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في دور المفاوض الهادئ الذي يتعامل مباشرة مع المحادثات، بينما يتولى ترامب مهمة ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية على الجانب الإيراني، بما يعزز الموقف التفاوضي الأمريكي ويسعى إلى انتزاع أفضل النتائج الممكنة من المفاوضات الجارية.


