فتحت السلطات البريطانية تحقيقاً في وفاة رجل أُخضع للتقييد على متن رحلة جوية قادمة من قبرص إلى المملكة المتحدة، بعد اتهامه بالتصرف بعدوانية والاعتداء على أحد الركاب وأحد أفراد طاقم الطائرة. وتأتي التحقيقات في وقت تسعى فيه الجهات المختصة إلى تحديد ملابسات الحادث، ودور كل من الركاب والشرطة في التعامل معه، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وقال متحدث باسم شرطة مانشستر الكبرى إن كالوم كير، البالغ من العمر 35 عاماً، كان قد قُيّد من قبل عدد من الركاب وأفراد طاقم الطائرة على متن رحلة متجهة من مدينة لارنكا القبرصية إلى مانشستر.
وأوضحت الشرطة أنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 2:25 من صباح يوم الاثنين، يفيد بأن أحد الركاب كان يتصرف بعدوانية على متن الطائرة، واعتدى على أحد الركاب وأحد أفراد طاقم الضيافة.
وأضاف المتحدث: «صعد الضباط إلى الطائرة فور وصولها، وعثروا على الرجل في مؤخرة الطائرة، حيث كان مقيداً من قبل الركاب وطاقم الطائرة».
وتابع: «قام الضباط باستخدام الأصفاد لتقييده، وسرعان ما تبين أنه فاقد للوعي، فبادروا إلى تقديم الإسعافات الأولية، وبدأوا بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي».
وأعلنت الشرطة أن كير توفي في المستشفى يوم الثلاثاء، بعد نقله لتلقي العلاج.
وفي بيان، قالت عائلة كير: «كان كالوم رجلاً محباً لعائلته، وأباً لثلاثة أطفال صغار رائعين، وعاشقاً للرياضة، وصاحب قلب طيب».
وأحالت شرطة مانشستر الكبرى القضية، وفق الإجراءات الإلزامية، إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC)، نظراً إلى أن أفراد الشرطة تعاملوا مع كير قبل وفاته.
وفي الوقت ذاته، يواصل محققو شرطة مانشستر الكبرى تحقيقاً منفصلاً للوقوف على ملابسات ما جرى على متن الطائرة قبل وصول الضباط إلى موقع الحادث.
وقال رئيس المفتشين مايك ألين: «أدرك أن العديد من ركاب الطائرة شهدوا أعمال العنف والاضطراب التي سبقت وصول الضباط. ونعلم أن الركاب وطاقم الطائرة عملوا على احتجاز الرجل بهدف إنهاء الحادث. ويواصل محققونا العمل لفهم جميع ملابسات الواقعة بشكل كامل».
من جانبها، قالت مديرة التواصل في المكتب المستقل لسلوك الشرطة، أماندا رو، إن المحققين راجعوا الأدلة المتاحة، بما في ذلك تسجيلات الكاميرات المثبتة على أجساد رجال الشرطة، مؤكدة أن الضباط يُعاملون في هذه المرحلة بوصفهم شهوداً، وليسوا محل تحقيق بشأن سلوكهم.
وأضافت: «سيركز تحقيقنا على تصرفات الشرطة، بينما تُجري شرطة مانشستر الكبرى تحقيقاً منفصلاً بشأن تصرفات أفراد الجمهور الذين شاركوا في احتجاز الرجل. وقد تواصلنا مع عائلة السيد كير لشرح دورنا في التحقيق، وسنواصل إطلاعهم، إلى جانب شرطة مانشستر الكبرى، على آخر مستجدات القضية».


