عاد الصيادون من جديد إلى مياه البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة، بعد فترة من توقف نشاط الصيد، لتعود معها حركة المراكب إلى المياه، وتدب الحياة مجددًا في مناطق الإنزال والأسواق المرتبطة بالثروة السمكية.
وبين شباك جرى تجهيزها، ومراكب تستعد للإبحار، وصيادين يترقبون أولى رحلات الموسم، تتجه الأنظار إلى البحر في انتظار حصيلة جديدة من الأسماك، وسط آمال بأن تحمل عودة النشاط موسمًا أفضل للصيادين والعاملين في جنوب سيناء.
المراكب تستعد.. والبحر يستقبل الصيادين من جديد
وقال الشيخ حسان المزينى شيخ الصيادين بجنوب سيناء لـ القاهرة 24، انتهاء فترة التوقف والعودة للصيد من جديد، حيث بدأ الصيادون في الاستعداد لاستئناف رحلاتهم البحرية، من خلال تجهيز المراكب ومعدات الصيد والشباك، ومراجعة مستلزمات السلامة والإمدادات اللازمة للرحلات.
وأكد أن عودة المراكب إلى البحر تمثل أهمية كبيرة لأسر تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في مهنة الصيد، إذ تمثل الرحلات البحرية مصدر رزق رئيسيًا للصيادين، فضلًا عن ارتباطها بسلسلة طويلة من الأنشطة التجارية والخدمية.
عودة الصيد تعيد الحركة إلى الأسواق وانخفاض الأسعار
وأوضح أن عودة حركة الصيد في البحر الأحمر وخليجي السويس تمثل الخير لأسر الصيادين والمواطنين أيضًا، فمع وصول المراكب وبدء عمليات الإنزال، تبدأ حركة جديدة في الأسواق، تشمل التجار والعاملين في نقل وتخزين وتداول الأسماك، وصولًا إلى المستهلك.
ومن المنتظر أن تسهم زيادة المعروض من الإنتاج المحلي في تنشيط حركة تجارة الأسماك وتوفير أصناف متنوعة أمام المواطنين، وفقًا لحجم الإنتاج وظروف الصيد خلال الموسم.
فترة التوقف.. حماية للثروة السمكية
رغم معاناة الصيادين فى فترة التوقف وعدم تعويضهم التعويض المناسب عن فترة التوقف ومنع الصيد إلا أن هذه إجراءات تنظيمية للحفاظ على المخزون السمكي، حيث تتيح هذه الفترات فرصة أمام الأسماك للتكاثر والنمو، بما يدعم استدامة الموارد البحرية ويحافظ على قدرة المصايد على الإنتاج مستقبلًا. مشيرًا إلى أن الالتزام بالقواعد المنظمة للصيد يظل عاملًا أساسيًا في تحقيق التوازن بين توفير مصدر رزق للصيادين والحفاظ على الثروة السمكية من الاستنزاف.
موسم جديد.. وآمال بموسم صيد أفضل
ومع عودة الصيادين إلى البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة، تبدأ رحلة جديدة عنوانها البحث عن الرزق وانتظار الخير من البحر وانخفاض أسعار الأسماك لأهالي جنوب سيناء، ففي كل رحلة، يخرج الصيادون آملين في عودة المراكب محملة بإنتاج وفير، بينما تترقب الأسواق وصول الأسماك الطازجة، لتعود معها دورة اقتصادية تمتد من البحر إلى موائد المواطنين.
عودة الحياة للصيادين
وهكذا، لا تعني عودة الصيد مجرد تحرك المراكب في المياه، وإنما تمثل عودة لمصدر رزق لكل الصيادين وخاصة فى جنوب سيناء، حيث إن 90% من أهالي جنوب سيناء الأساسيين حرفتهم الوحيدة هي الصيد ولا يعملون غيرها، فالعودة للبحر واستئناف رحلات الصيد عودة الحياة لكل الصيادين بجنوب سيناء وكل المدن التي تعمل في حرقة الصيد، وتمثل أيضا فرصة للبسطاء للإقبال على شراء الأسماك بعد انخفاض أسعارها في حلقة السمك بطور سيناء.



