تقدّم مدحت ركابي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي باقتراح برغبة إلي رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير الداخلية ووزيرة التنمية المحلية بشأن إنشاء وحدتي إسعاف وإطفاء بقرية المنصورية التابعة لمركز دراو بأسوان.
وقال النائب في مذكرة إيضاحية للبرلمان: "في ظل واقع خدمي بالغ الصعوبة تعيشه قرية المنصورية التابعة لمركز دراو، ومع تزايد الحاجة إلى تدخلات طبية وسريعة في حالات الطوارئ والحرائق، أصبح من الضروري التحرك بشكل عاجل لتوفير منظومة إسعاف وإطفاء داخل القرية تضمن الحد الأدنى من الاستجابة الفورية لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم بأسرع وقت ممكن.
وقال النائب في مقترحه: “تُعد قرية المنصورية من القرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، ورغم ذلك لا توجد بها حتى الآن أي نقطة إسعاف مستقلة أو وحدة إطفاء، وهو وضع يثير تساؤلات مشروعة حول عدالة توزيع الخدمات الأساسية على القرى الأكثر احتياجًا”.
وتابع"رغم وجود وحدتين صحيتين داخل القرية، إحداهما تابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل والأخرى تابعة لمديرية الشؤون الصحية، فإن المفارقة أن كلا الوحدتين تعملان دون وجود سيارة إسعاف واحدة تخدم المواطنين".
ورصد عضو النواب معاناة الأهالي في دراو قائلا: “إنهم في حالات الطوارئ ينتظرون أقرب سيارة إسعاف قادمة من قرية الرقبة، والتي تبعد نحو 9 كيلومترات عن القرية عبر طريق غير ممهد بشكل كامل، ما يؤدي إلى تأخر وصول سيارات الإسعاف، وقد تتجاوز مدة الوصول في بعض الحالات أكثر من ساعة كاملة قبل بدء نقل الحالة، بخلاف الوقت المستغرق داخل القرية نفسها”.
خطر التأخير على مرضى الحوادث
ويمثل هذا التأخير خطرًا بالغًا على مرضى الحوادث، والأزمات القلبية، وحالات الولادة الطارئة، وغيرها من الحالات التي تكون فيها الدقائق الفاصلة عاملًا حاسمًا بين الحياة والموت.
كما تواجه القرية نفس الأزمة فيما يتعلق بخدمات الحماية المدنية، حيث لا توجد بها وحدة إطفاء مستقلة، ويضطر الأهالي إلى انتظار سيارات الإطفاء القادمة من قرية الرقبة، والتي تبعد أيضًا نحو 9 كم عبر طريق غير ممهد، وهو ما يؤدي إلى تأخر التعامل مع الحرائق ويضاعف حجم الخسائر المحتملة.
في المقابل، تشير المعلومات الواردة إلى وجود جراج تابع للمجلس القروي بقرية المنصورية غير مستخدم حاليًا، إضافة إلى وجود مقر إقامة ملحق به، وهو ما يمثل فرصة عملية وسريعة يمكن استغلالها لإنشاء وحدة إطفاء دون أعباء إنشائية كبيرة على الدولة.
ومن ثم، فإن إنشاء وحدة إسعاف ووحدة إطفاء داخل القرية لم يعد رفاهية خدمية، بل ضرورة عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات وتحقيق الحد الأدنى من الأمان الخدمي لأهالي القرية.
وبناءً على ما سبق فأننا نقترح على الحكومة الآتي:
أولًا: إنشاء نقطة إسعاف دائمة داخل قرية المنصورية وتوفير سيارة إسعاف مجهزة لخدمة الأهالي.
ثانيًا: إنشاء وحدة إطفاء داخل القرية لتقليل زمن الاستجابة في حالات الحرائق والطوارئ.
ثالثًا: الاستفادة من الجراج غير المستخدم التابع للمجلس القروي كمقر لوحدة الإطفاء المقترحة.
رابعًا: رفع كفاءة الطرق المؤدية للقرية بما يسهل حركة سيارات الطوارئ والخدمات الحيوية.


