قدّم جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، قراءة لافتة لشخصية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأسلوب قيادته، مشيراً إلى تحوّل ملحوظ في سلوكه السياسي مقارنة بفترته الرئاسية الأولى. وجاءت هذه التصريحات في سياق حديث أوسع عن علاقة قادة الأعمال بالإدارات الأميركية المتعاقبة.
وخلال مقابلة أجراها مع قناة «سي إن بي سي»، قال بيزوس إن ترمب أصبح أكثر «نضجاً» وانضباطاً في ولايته الثانية، مضيفاً: «عندما أقارنه بفترته الأولى، أرى أنه بات أكثر نضجاً وانضباطاً مما كان عليه آنذاك».
وتابع موضحاً: «كما ذكرت، لقد عملت مع جميع الرؤساء، وسأستمر في العمل مع أي إدارة قائمة، وآمل أن أواصل ذلك مستقبلاً إذا رغبوا في ذلك. لكن من المهم أن يقدّم قادة الأعمال آراءهم للإدارة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس».
وأكد بيزوس موقفه الداعم للولايات المتحدة، مشدداً على أهمية دور قادة الأعمال في هذا السياق، وقال: «أنا مع أميركا، وهذا أمر بالغ الأهمية. هذا هو الموقع الذي ينبغي أن يقف فيه قادة الأعمال. ورغم ذلك، غالباً ما يُنظر إلينا على أننا متحيزون أو منحازون لطرف معين».
وأضاف مستشهداً بتجاربه السابقة: «كنت أقدّم المساعدة لباراك أوباما كلما أتيحت لي الفرصة، وكذلك فعلت مع جو بايدن. وما زلت أتواصل مع أوباما من وقت لآخر لأخذ مشورته، فهو شخص شديد الذكاء».
كما أشار مؤسس «أمازون» إلى أن ترمب يمتلك «أفكاراً جيدة» ويستحق الثناء عليها. وذكّر بأنه كان قد صرّح في بداية ولاية ترمب بأن الرئيس بدا أكثر هدوءاً واتزاناً آنذاك.
وخلال المقابلة، طُرحت على بيزوس أسئلة تتعلق بالفيلم الوثائقي «ميلانيا»، الذي أنتجته «أمازون» ويتناول السيدة الأولى؛ حيث أُثيرت تكهنات بأن إنتاجه قد يكون محاولة لاسترضاء الرئيس.
وفي هذا السياق، سُئل بيزوس عمّا إذا كانت بعض قرارات «أمازون»، بما في ذلك إنتاج هذا الفيلم، تهدف إلى كسب ودّ ترمب أو شراء النفوذ، فردّ قائلاً: «هذه رواية غير صحيحة على الإطلاق. ما يُتداول بهذا الشأن مجرد ادعاءات لا أساس لها. لقد نفينا ذلك سابقاً، كما نفاه مكتب ميلانيا».
وأضاف موضحاً: «لم يكن لي أي دور في هذا القرار. وبالمناسبة، يبدو أنه كان قراراً تجارياً ناجحاً، إذ حقق الفيلم أداءً قوياً في دور العرض وعلى منصات البث. الناس لديهم فضول كبير لمعرفة المزيد عن ميلانيا».
واختتم بيزوس حديثه بالتأكيد على أن حجم شركة «أمازون» واتساع نشاطها يعني اتخاذ عدد كبير من القرارات يومياً، مضيفاً: «لكن الادعاء بأن هذه القرارات تُتخذ بهدف شراء النفوذ السياسي هو أمر خاطئ تماماً».

