قال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تطوير متكامل للمنظومة وتعظيم العائد من استثمارات الدولة في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
تطوير البنية التحتية
وأوضح الوزير أن هذه الرؤية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة، هي: تدويل التعليم المصري، والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم في تعزيز ارتباط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل.
وأشار "قنصوة" إلى أن محور تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية يتضمن تنفيذ خطة شاملة لتطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية وفق نماذج تعليمية حديثة، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بالأداء الأكاديمي والإداري، إلى جانب تطوير المستشفيات الجامعية، وتعزيز دورها في تقديم خدمات صحية متقدمة تدعم المجتمع، وتسهم في دفع منظومة البحث العلمي.
وأكد وزير التعليم العالي أنه في إطار تنفيذ هذا المحور على أرض الواقع، تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالتوسع في نماذج التعليم الحديثة، وفي مقدمتها الجامعات الأهلية والتكنولوجية، باعتبارها إحدى أهم أدوات تطوير منظومة التعليم العالي وربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الجامعات الأهلية تمثل نموذجًا حديثًا يقوم على برامج بينية متطورة تستجيب لاحتياجات المستقبل، كما تعتمد على تحقيق الاستدامة المالية وإعادة استثمار الفوائض، مع التوسع في الشراكات الدولية، وتطبيق الدرجات المزدوجة؛ بما يعزز جودة العملية التعليمية، إلى جانب تمتعها باستقلالية أكاديمية جزئية وفق معايير الجودة والاعتماد، وتوجيه البحث العلمي نحو التطبيقات الصناعية والمجتمعية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي الجامعي، أوضح الوزير أنه جارٍ العمل على ميكنة 79 مستشفى جامعيًا في 12 جامعة حكومية، حيث تم تشغيل 19 مستشفى فعليًا، وبدء التشغيل التجريبي لـ23 مستشفى، وتجهيز 37 مستشفى أخرى تمهيدًا للتشغيل، بما يعكس تسارع جهود التحول الرقمي. وتهدف المنظومة إلى رفع كفاءة الخدمة الطبية، وحوكمة التشغيل، وتوحيد الملف الطبي، وإنشاء قواعد بيانات بحثية، وإعداد خريطة صحية للأمراض، مع تعزيز التكامل مع منظومة التأمين الصحي الشامل عبر ربط 9 مستشفيات في أسوان، والإسماعيلية، والإسكندرية، وإدراج 18 مستشفى ضمن المرحلة الثانية في بورسعيد، والسويس، والمنيا، وكفرالشيخ.



