كشف مهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF) عن الملامح الرئيسية لبرنامج دورته الحادية والخمسين، والتي تقام فعالياتها بين 10 و20 سبتمبر/أيلول المقبل، محتفظا بموقعه المفضل كبوابة عبور رئيسية لأهم إنتاجات الخريف السينمائي وسباق الجوائز المرتقب. وأعلن المهرجان السينمائي الأكبر في أمريكا الشمالية عن إدراج أكثر من 60 فيلما ضمن قسمي "العروض الخاصة" و"حفل الافتتاح والاحتفالات الكبرى" (Gala and Special Presentations).
وفقا لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، يشهد المهرجان العرض العالمي الأول للمشروع الإخراجي الرابع للنجم كريس روك بعنوان "ميستي غرين" (Misty Green)، ويحتضن المهرجان العرض العالمي الأول لفيلم المخرج بيتر فارلي "أنا أؤدي دور روكي" (I Play Rocky)، والذي يغوص في كواليس هوليوود ليحكي القصة الملهمة لإنتاج فيلم "روكي" الشهير للممثل الأمريكي سيلفستر ستالون، بالإضافة إلى دراما الجريمة المستوحاة من أحداث حقيقية "عبقري شرير" (Evil Genius) للمخرجة كورتني كوكس.
اقرأ أيضا
جغرافيا العروض الأولى
تكتسب العروض في تورونتو، الذي تقام فعالياته بين 10 و20 سبتمبر/أيلول المقبل، أهمية خاصة لكونه يأتي في أعقاب مهرجاني فينيسيا وتيلورايد الذي يعقد في كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية. وتكشف التوصيفات الرسمية لطبيعة العروض في تورونتو عن الخريطة الزمنية لانطلاق هذه الأفلام عالميا، وأهمها العروض الدولية الأولى (International Premieres).
ويُعرض فيلم "الظهور الأول" (The Debut)، وهو التجربة الإخراجية الجديدة لجيسي آيزنبرغ بعد فيلمه "ألم حقيقي" 2024 (A Real Pain)، كعرض دولي أول في تورونتو، وهو ما يرجح أن يشهد مهرجان فينيسيا عرضه العالمي الأول.
ويشهد تورونتو العرض الدولي الأول لفيلم "حب محتمل" (Possible Love) للمخرج الكوري الجنوبي البارز لي تشانغ-دونغ، في أول أعماله منذ فيلمه الشهير "احتراق" (Burning) عام 2018، وهو ما يرجح أن يكون عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا.
ومن بين العروض الأولى داخل كندا (Canadian Premieres)، صُنّف أحدث أعمال المخرج البريطاني أندرو هاي "شتاء طويل" (A Long Winter)، وفيلم "رعاية وحنان" (Tender Loving Care) للمخرج مايك لي، ضمن قائمة "العروض الكندية الأولى"، ويعني هذا التصنيف أن الفيلمين سيشهدان انطلاقتهما العالمية الأولى خارج كندا قبل أن يصلَا إلى تورونتو ليُعرضا لأول مرة أمام الجمهور الكندي.
احتضان دراما ذوي الإعاقة ولؤلؤة "كان"
وكانت إدارة المهرجان قد أعلنت في وقت سابق اختيار فيلم "أن تكون هيومان" (Being Heumann) للمخرجة سيان هيدر، صاحبة فيلم "كودا" (CODA) الحائز على جائزة الأوسكار، لافتتاح الدورة الحادية والخمسين. ويتناول الفيلم السيرة الذاتية للناشطة الحقوقية الراحلة جوديث هيومان، مسلطا الضوء على دورها التاريخي في النضال من أجل انتزاع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما يفسح المهرجان المجال لاستعراض درر مهرجان كان السينمائي الذي أقيم في مايو/أيار الماضي؛ حيث يضم البرنامج الفيلم الحائز على السعفة الذهبية "فيورد" (Fjord)، إلى جانب باقة من العروض المتميزة مثل "فتى النادي" (Club Kid)، و"الكرة السوداء" (La Bola Negra)، و"مينوتور" (Minotaur)، و"كلاريسا" (Clarissa)، و"فجأة" (All of a Sudden).
بورصة السينما وجائزة الجمهور
لم يعد مهرجان تورونتو مجرد منصة للعروض الاحتفالية، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى أحد أضخم أسواق البيع والتوزيع التجاري في العالم. وتستهدف العروض الكبرى جذب شركات التوزيع العالمية، على غرار ما حدث في الدورة الماضية عندما اقتنصت شركة "فوكس فيتشرز" حقوق فيلم "هواس" (Obsession) للمخرج كاري باركر، لتحوله لاحقا إلى ظاهرة استثنائية في شباك التذاكر هذا الربيع.
وتتجه الأنظار في ختام المهرجان إلى جائزة "اختيار الجمهور" (People’s Choice Award)، التي يحدد الفائز بها تصويت الجمهور مباشرة، والتي رسخت مكانتها بوصفها أحد أبرز المؤشرات المبكرة على الأفلام المرشحة للتألق في موسم الجوائز، ولا سيما سباق الأوسكار. فقد سبق أن فازت بها أعمال مثل "نومادلاند" (Nomadland)، و"آل فابلمان" (The Fabelmans)، و"خيال أمريكي" (American Fiction)، و"حياة تشاك" (The Life of Chuck)، قبل أن تواصل حضورها القوي في سباق جوائز الأوسكار. وقد ذهبت الجائزة في العام الماضي إلى "حياة تشاك"، بينما فاز بها هذا العام فيلم "هَامنِت" (Hamnet) للمخرجة كلوي تشاو.


