نجحت مبادرة "سفيرهم" التي تعمل تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة المتمثلة في إدارة البرلمان والتعليم المدني بالتعاون مع منظمة يونسيف مصر، في إحداث حراك مجتمعي ملحوظ داخل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" المحرومة بمركز الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، وتأتي هذه الخطوة القوية تحت مظلة الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني بوزارة الشباب والرياضة، وبالشراكة الاستراتيجية مع منظمة يونيسف مصر، وذلك ضمن فعاليات برنامج "نتشارك" الرائد.
واعتمدت المبادرة على الاستثمار في "وعي الأسرة بالكامل" وتفعيل "محور الحماية الاجتماعية"، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لاطلاق "بداية جديدة لبناء الإنسان" تهدف المبادرة إلى الاستثمار في رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة لجميع المواطنين حيث تولى الشباب الذين تم إعدادهم وتأهيلهم خصيصًا كـ "سفراء"، لقيادة فعالية ميدانية موسعة استهدفت أكثر من 150 طفلًا في يوم واحد، لغرس مفاهيم حقوق الطفل وتوفير بيئة داعمة لهم وبالتوازي مع ذلك، قاد السفراء ورش عمل متخصصة للأمهات وأولياء الأمور، لتزويدهم بأدوات التربية السليمة، وآليات تعديل السلوك، وكيفية بناء جسور تواصل صحية مع أبنائهم لمواجهة المشكلات اليومية.
وحول الرؤية الاستراتيجية لهذه المبادرة، أكدت المدربة هدير محمود سيد أحمد، أن العمل تحت مظلة إدارة البرلمان والتعليم المدني بوزارة الشباب يعطي المبادرة ثقلًا مؤسسيًا، مشيرة إلى أن تحويل الشباب إلى "سفراء" يمثل تطبيقًا عمليًا لمفهوم المشاركة المدنية، حيث يصبح الشاب هو المسؤول الأول عن قيادة مسار "الحماية الاجتماعية" وتوعية الفئات الأكثر احتياجًا في مجتمعه.
ومن الزاوية الميدانية والتفاعل المباشر، أوضحت، سما أسامة، عضو بتنسيق المبادرة، أن الوصول إلى 150 طفلًا في يوم واحد وتفاعلهم الإيجابي مع الأنشطة، يُعد إنجازًا يعكس نجاح التدريبات التحضيرية للسفراء، مؤكدة أن تبسيط مفاهيم حقوق الطفل عبر اللعب والمشاركة كسر حاجز الخوف لدى أطفال القرى وجعلهم أكثر قدرة على التعبير عن أنفسهم.
وفيما يخص الشق الأسري، شاركت إهداء أحمد صبحي عضو بتنسيق المبادرة، في نقل تجربتها مع أولياء الأمور، مبينة أن حماية الطفل تبدأ من وعي الأم، وأن الجلسات ركزت بشكل أساسي على كيفية احتواء الأطفال نفسيًا وتعديل سلوكياتهم دون اللجوء للتعنيف، وهو ما يعزز استدامة التأثير التربوي لمبادرة "سفيرهم" داخل المنازل.
وعن البعد الجغرافي للفعالية، قالت حبيبة عبد الحميد، عضوه بتنسيق المبادرة، "إن توجيه بوصلة برنامج 'نتشارك' نحو قرى 'حياة كريمة' المحرومة بمركز الخارجة، يؤكد التزام وزارة الشباب والرياضة واليونيسف بالوصول إلى أبعد نقطة حدودية، لضمان عدم ترك أي طفل أو أسرة خلف الركب دون دعم وتوعية حقيقية".
وفي قراءة لنتائج هذه الخطوة، أعرب محمود أحمد صياد عضو بنسيق المبادرة،عن بالغ تقديره للروح القيادية التي أظهرها شباب المبادرة، مشيرًا إلى أن برنامج "نتشارك" من خلال إدارة البرلمان يثبت يومًا بعد يوم أن الشباب المصري قادر على تحمل المسؤولية المجتمعية، وأن هذه الفعالية بالوادي الجديد ستكون نموذجًا يُحتذى به لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية في باقي قرى ومراكز المحافظة.



