سياسة الجزيرة

مسلمو الفلبين.. بانغسامورو تنتخب برلمانها الأول على وقع أعمال عنف

قُتِل ثلاثة أشخاص وأُصِيب 15 شخصا آخر في إطلاق نار قبيل فتح مراكز الاقتراع اليوم الاثنين، في منطقة ذات أغلبية مسلمة بالفلبين تتمتع بحكم شبه ذاتي، ومن المقرر أن تنتخب أول برلمان لها.

مسلمو الفلبين.. بانغسامورو تنتخب برلمانها الأول على وقع أعمال عنف
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

الجزيرة

زيارة المصدر

أظهرت النتائج الجزئية غير الرسمية لأول انتخابات تشريعية لشعب مورو في مينداناو بجنوب الفلبين تقاربا بين الأصوات التي حصل عليها الحزبان الرئيسيان في هذا الاقتراع الذي تخللته أعمال عنف أوقعت قتلى وجرحى.

ووفقا للنتائج التي نُشرت مساء الاثنين عقب انتهاء فرز الأصوات، فقد حصل حزب شعب مورو الفدرالي وحزب عدالة شعب مورو المتحد على نتائج متقاربة.

قصص مقترحة

وكانت مراكز الاقتراع في منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة شهدت إقبالا كبيرا من الناخبين للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التاريخية التي يُفترض أن تسفر عن أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي ذات أغلبية مسلمة في الفلبين.

وشهدت مدينة كوتاباتو وإقليم مينداناو الجنوبية هجمات وتفجيرات في محيط مراكز اقتراع أوقعت قتلى وجرحى، مما دفع السلطات لاستنفار أمني في عدد من الأقاليم جنوبي البلاد.

وأدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار 80 عضوا يشكلون أول برلمان منتخب لشعب مورو، وهو البرلمان المنوط به اختيار الحكومة الجديدة لإقليم الحكم الذاتي الذي يضم عدة أقاليم في جنوب الفلبين.

مخاوف وتحذيرات

وتُعد الانتخابات التي شهدتها منطقة بانغسامورو تتويجا لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي وأفضى إلى تأسيس منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة في أقصى جنوب البلاد.

وهناك 80 مقعدا مطروحا للتنافس في هذه الانتخابات التي ستحدد أعضاء البرلمان، وتضم المنطقة 5 مقاطعات و3 مدن و63 قرية، ويبلغ عدد الناخبين فيها نحو 2.4 مليون ناخب.

وتوقع مسؤولو الانتخابات نسبة إقبال تصل إلى 80% بعد تأجيل التصويت لعدة سنوات، وسينتخب البرلمان في جلسته الأولى رئيس وزراء المنطقة، الذي يرأس السلطة التنفيذية. ويتوقع البعض أن "يهيمن المتمردون السابقون والعشائر الحاكمة على الانتخابات، بينما تتنافس الأقليات المسيحية وجماعات السكان الأصليين على التمثيل".

أما "جبهة تحرير مورو الإسلامية "، التي خاضت نضالا على مدى عقود من أجل انتزاع الحكم الذاتي في هذه الدولة ذات الغالبية الكاثوليكية فقد انقسمت الآن إلى حزبين متنافسين.

ورصدت كاميرا الجزيرة، وجود العشرات من أنصار الأحزاب المتنافسة خارج مراكز الاقتراع وهم يحملون العصي والأسلحة البيضاء، وسط مخاوف أمنية متزايدة حذّرت منها مفوضية الانتخابات، لا سيما بعد تهديدات أطلقها قادة ميدانيون بحماية أصوات مؤيديهم بالسلاح إن حصل ما يشكك في مصداقية النتائج.

وصباح الاثنين، قُتل 3 أشخاص وأُصيب 15 آخرون في إطلاق نار قبيل فتح مراكز الاقتراع، في منطقة بانغسامورو.

تعزيزات أمنية

وفي منطقة عانت من العنف السياسي وكذلك العنف الدموي بين العائلات النافذة، اعتبر قادة أحزاب في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن إجراء انتخابات سلمية يُعد بحد ذاته نجاحا.

وانتشرت نقاط التفتيش بكثرة في الأسابيع الأخيرة، ونُشر أكثر من 20 ألف عنصر أمني لتأمين مراكز الاقتراع، وجرى تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة.

بيد أن الاستعدادات للانتخابات لم تَخل من الحوادث؛ حيث تعرّض موكب القائد العسكري عبد الرؤوف ماكاكوا -الذي اختاره الرئيس فرديناند ماركوس رئيسا مؤقتا للوزراء في المنطقة- لكمين وأُطلق عليه وابل من الرصاص الشهر الماضي.

وقد عارضت قيادة الجبهة هذا التعيين، بينما بقي آلاف المقاتلين موالين لرئيسها المخضرم مراد إبراهيم وحزبه، حزب العدالة الموحّد لبانغسامورو.

والأسبوع الماضي، مُنعت قافلة تضم نحو 200 مقاتل من جبهة تحرير مورو من دخول مدينة كوتاباتو، عاصمة الإقليم، لمخالفتها بنود اتفاقية السلام الإقليمية، وفقا لما ذكره مسؤول الانتخابات راي سوماليباو.

مخاوف التلاعب

وتأتي هذه الانتخابات استنادا إلى اتفاقية السلام الموقعة عام 2012 والاستفتاء الشعبي لعام 2019 الذي أسس لمنطقة الحكم الذاتي بصيغتها الحالية، وذلك بعد تأجيلها 4 مرات  متتالية خلال الفترة الانتقالية التي امتدت لنحو 7 سنوات.

من جهتها، أعلنت مفوضية الانتخابات نجاحها في فتح ما يقارب 99% من مراكز الاقتراع في عموم الإقليم الذي يضم أقاليم لاناو الجنوبية، وماغوينداناو وجزر تاوي تاوي وباسيلان.

وتعهدت المفوضية بملاحقة المتورطين في محاولات التزوير والتلاعب بأوراق الناخبين قضائيا، كاشفة عن ضبط تلاعب بنحو 16 ألف ورقة اقتراع في جزر باسيلان وحدها.

العلامات

مقالات ذات صلة