أعلنت السلطات الأمنية الإيطالية تحديد هوية المشتبه به الرئيسي والمخطط المفترض لصفحة «حركة 17 أكتوبر» Movimento 17 ottobre على منصة إنستجرام، التي يُشتبه في تحريضها الشباب وتنظيم أعمال عنف وشغب شهدتها عدة مدن إيطالية، أبرزها ميلانو، خلال الأسبوع الماضي.
صدمة في إيطاليا.. الكشف عن هوية المشتبه به في التخطيط لأحداث الشغب وهو باحث إيطالي من أصل مغربي
وتدور الشبهات حول الشاب يوسف ساهر، وهو إيطالي من أصل مغربي، يبلغ من العمر 30 عامًا، ويقيم في إقليم بريشيا. وتوجّه السلطات إليه تهمة التحريض المشدّد على ارتكاب الجرائم.
تفتيش ومداهمات في إطار التحقيقات
داهمت قوات الأمن، صباح اليوم، مقر إقامة عائلة المشتبه به في مقاطعة بريشيا، بالإضافة إلى شقة أخرى كان يقيم فيها برفقة إحدى صديقاته في مدينة ميلانو، حيث صادرت مواد وأجهزة تخضع حاليًا للفحص الدقيق من قِبل المحققين.
وبحسب البيانات الرسمية، يُعرف ساهر بنشاطه الداعم للقضية الفلسطينية، وهو باحث متخصص في شؤون الشرق الأوسط وكاتب مقالات صحفية في عدد من الصحف والمؤسسات الإعلامية الإيطالية، من بينها صحيفة Il Fatto Quotidiano. كما سبق له المشاركة في أنشطة بحثية مع المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية ISPI.
خلفية أكاديمية ونشاط طلابي
يُذكر أن ساهر يتقن أربع لغات، هي العربية والإيطالية والإنجليزية والإسبانية، وحاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة ميلانو. وتركزت أبحاثه الأكاديمية على الحركات الإسلامية والسياسية وعلاقتها بالأنظمة الحاكمة في المنطقة.
كما يُعد الشاب من مؤسسي جمعية الطلاب المسلمين في جامعة ميلانو عام 2018، وكان أول رئيس لها، فضلًا عن تنظيمه فعاليات مجتمعية بارزة في المدينة.
ردود فعل حكومية صارمة
وتعليقًا على هذه التطورات، صرّح وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، قائلًا: «إن تحديد هوية المشتبه به يعكس كفاءة أجهزتنا الأمنية. رسالتنا واضحة: لن تكون هناك مناطق خارجة عن القانون، وسيكون ردع الدولة فوريًا ضد كل من يسعى إلى تنظيم أعمال عنف أو التخفي خلف الأقنعة وشبكات التواصل الاجتماعي».
من جانبه، علّق وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروستو، مشيرًا إلى أن المشتبه به ليس شخصًا مهمشًا، بل شخصية ذات علاقات واسعة في الأوساط الأكاديمية والإعلامية، وهو ما يستدعي القلق بشأن مدى تغلغل هذه التوجهات.
سياق الأحداث
تأتي هذه التحقيقات في أعقاب مواجهات شهدها وسط مدينة ميلانو، إلى جانب مدن أخرى، مثل بولونيا وتورينو، نهاية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن تخريب ممتلكات ومحال تجارية، فضلًا عن إصابة عدد من أفراد الأمن.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن نسبة كبيرة من المشاركين في تلك الأحداث، وكذلك المقبوض عليهم على خلفيتها، هم من القاصرين وصغار السن، الذين يُشتبه في حشدهم وتوجيههم عبر منصات التواصل الاجتماعي.



