قال ياسر عبدالله، رئيس جهاز إدارة المخلفات بوزارة التنمية المحلية والبيئة، إن توجيهات الحكومة بإلزام المحال التجارية بتوفير حاويات للقمامة أمامها تستهدف منع إلقاء المخلفات في الشوارع والأرصفة، وضمان التخلص منها بطريقة سليمة.
وأوضح عبدالله، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحاوية المطلوبة يجب أن تتناسب مع حجم ونوع المخلفات الناتجة عن كل محل، مشيرًا إلى أن المنظومة لا تقتصر على توفير المحل للحاوية، وإنما تتضمن أيضًا التزام الشركات العاملة في المناطق بجمع المخلفات منها بصورة منتظمة، لمنع تراكمها.
وأضاف أن المحال التجارية سيُمنح أصحابها مهلة 15 يومًا من تاريخ تنبيه الأحياء لتوفير الحاويات المناسبة، مؤكدًا أن الالتزام بذلك يأتي في إطار تنظيم منظومة إدارة المخلفات وتحسين مستوى النظافة بالشوارع.
وأشار رئيس جهاز إدارة المخلفات إلى أن القانون يتضمن عقوبات على المحال غير الملتزمة، موضحًا أن الغرامة تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه، وتتكرر عن كل واقعة يتم رصدها، ما يستلزم التزام المحال بتوفير الحاوية وعدم إزالتها أو تركها دون استخدام.
وأكد أن تطبيق القرار لن يقتصر على توقيع العقوبات، بل سيصاحبه تكثيف أعمال الرقابة والمتابعة من جانب المحافظات والأحياء، لضمان استمرار الالتزام وعدم اقتصار التطبيق على فترة مؤقتة.
وفيما يتعلق بجمع المخلفات من المنازل، أوضح عبدالله أن المحافظين تلقوا توجيهات بإبرام تعاقدات مع القطاع الخاص والكيانات الصغيرة والجمعيات الأهلية لتنفيذ عمليات الجمع السكني، بما يمنع استخدام الشوارع كمواقع لإلقاء المخلفات ويحد من الممارسات غير السليمة.
وأضاف أن المحافظات التي تتوافر بها شركات وكيانات قادرة على تقديم الخدمة ستطرحها للقطاع الخاص تدريجيًا، بينما يمكن للمحافظات التي لا يتوافر بها قطاع خاص مناسب تنفيذ الخدمة من خلال الإدارات المحلية.
وأكد أن الهدف الأساسي من المنظومة هو وصول خدمات جمع المخلفات إلى كل وحدة سكنية بصورة منتظمة، وتوجيه المخلفات بعد جمعها إلى المنشآت والمواقع المخصصة للمعالجة والتدوير، بدلًا من إلقائها في المصارف أو نقاط التجمع العشوائية.
ولفت رئيس جهاز إدارة المخلفات إلى أن جزءًا كبيرًا من المخلفات يمكن الاستفادة منه في عمليات المعالجة وإنتاج قيمة مضافة، ومنها تحويل المكونات العضوية إلى «كومبوست» يستخدم في الأراضي الزراعية، إلى جانب التعامل مع باقي المكونات وفق منظومة التدوير والمعالجة.
وأشار إلى أن الدولة تعمل منذ عام 2019 على تطوير البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات، بما يشمل منظومة الجمع والنقل والتدوير والتخلص الآمن، مؤكدًا أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن جهود الدولة للقضاء على ظاهرة نقاط التجمع العشوائية وتحسين مستوى النظافة في الشوارع.


