عام القاهرة 24

وديانها تخبئ كنوزًا سياحية.. شرم الشيخ حكاية سياحية لا تنتهي من البحر إلى الجبل

تمتلك شرم الشيخ في محافظة جنوب سيناء مقومات تجعلها قادرة على تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعًا، عنوانها من البحر إلى الجبل.....

وديانها تخبئ كنوزًا سياحية.. شرم الشيخ حكاية سياحية لا تنتهي من البحر إلى الجبل
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

تمتلك شرم الشيخ في محافظة جنوب سيناء مقومات تجعلها قادرة على تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعًا، عنوانها من البحر إلى الجبل، شرم الشيخ حكاية سياحية لا تنتهي عند الشاطئ.

وعندما يُذكر اسم شرم الشيخ، تتجه الأنظار مباشرة إلى البحر والشعاب المرجانية والمنتجعات الفاخرة، لكن خلف هذا المشهد السياحي الشهير تمتد مناطق جبلية ووديان تحمل ملامح مختلفة تمامًا لمدينة السلام، وتضع أمام الزائر تجربة تجمع بين المغامرة والطبيعة والتراث السيناوي.

وديان شرم الشيخ في قلب المشهد السياحي

تمثل وديان شرم الشيخ أحد المقومات الطبيعية التي يمكن البناء عليها لتوسيع خريطة السياحة بالمدينة، خاصة أن طبيعتها الجبلية توفر بيئة مناسبة لرحلات السفاري والمشي في المسارات الجبلية واستكشاف التكوينات الصخرية والمناظر الطبيعية التي تتميز بها جنوب سيناء.

ويأتي وادي مندر ووادي الخروم كأحد النماذج المهمة للمناطق الجبلية المحيطة بشرم الشيخ، بما يمتلكه من طبيعة مختلفة عن المشهد التقليدي للمدينة، ويمنح السائح فرصة للانتقال من أجواء الشاطئ والمنتجعات إلى قلب الطبيعة الجبلية.

من البحر إلى الجبل.. عشق متنوع ومستقبل واعد

وتكمن أهمية هذه المناطق في قدرتها على تقديم منتج سياحي متنوع لا يعتمد على نمط واحد، فالسائح يستطيع أن يبدأ يومه على شاطئ البحر، ثم ينتقل إلى رحلة سفاري داخل الجبال والوديان، في تجربة تجمع بين السياحة الشاطئية وسياحة المغامرات والسياحة البيئية وهذا يدل على عشق السائح للطبيعة الخلابة وهذا يجذب الآلاف سنويا من مختلف الجنسيات للاستمتاع بمغامرة الجبال.

وهذا التنوع يمثل نقطة قوة حقيقية لشرم الشيخ، التي تمتلك مقومات طبيعية تسمح بتقديم برامج سياحية متعددة تناسب شرائح مختلفة من الزائرين، خاصة محبي المغامرة والطبيعة والتصوير واستكشاف الأماكن غير التقليدية.

سفاري ومغامرة وسط الجبال 

وتعد رحلات السفاري من أبرز الأنشطة المرتبطة بالمناطق الجبلية، حيث يعيش السائح تجربة مختلفة تبدأ من المسارات الصحراوية وتمتد إلى مناطق الوديان والجبال، وسط مشاهد طبيعية تكشف جانبًا آخر من جمال جنوب سيناء.

ولا تتوقف التجربة عند حدود المغامرة، إذ ترتبط بعض الرحلات بالتعرف على طبيعة الحياة البدوية، بما يضيف بُعدًا ثقافيًا للزيارة ويجعل السائح أقرب إلى البيئة المحلية وتراث أبناء سيناء.

التراث البدوي والسهرات في أحضان الجبال عنصر جذب إضافي

يمثل التراث البدوي أحد أهم عناصر الجذب المصاحبة لرحلات الوديان، حيث يمكن أن تتكامل الرحلة مع التعرف على العادات والتقاليد المحلية، والمنتجات والحرف اليدوية، والأطعمة والمشروبات البدوية والسهرات الليلية في أحضان الجبال على أضواء الشموع.

وهنا تتحول الرحلة من مجرد زيارة لموقع طبيعي إلى تجربة متكاملة تجمع بين الجبل والإنسان والثقافة، وهو الاتجاه الذي تزداد أهميته في صناعة السياحة الحديثة التي تبحث عن التجارب الأصيلة وليس مجرد زيارة الأماكن.

لماذا تحتاج شرم الشيخ إلى إبراز وديانها؟

لأن تنويع المنتج السياحي أصبح أحد أهم عناصر المنافسة بين المقاصد السياحية العالمية، وشرم الشيخ تمتلك بالفعل مقومات متعددة تسمح لها بالتحرك في هذا الاتجاه.

المدينة لا تمتلك فقط شواطئ ومواقع للغوص، وإنما تحيط بها طبيعة جبلية وصحراوية يمكن أن تدعم السياحة البيئية وسياحة المغامرات والسفاري، وتزيد من الخيارات المتاحة أمام السائح خلال فترة إقامته. كما أن تنشيط هذه الأنماط من السياحة يمكن أن ينعكس على المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالمرشدين والسفاري والنقل والخدمات والمنتجات التراثية.

ورغم الفرص الكبيرة التي توفرها الوديان، فإن استثمارها سياحيًا يجب أن يتم وفق ضوابط تحافظ على طبيعتها وخصوصيتها البيئية، بحيث لا تتحول التنمية إلى عامل ضغط على الموارد الطبيعية.

ويظل تنظيم الرحلات، والحفاظ على المسارات الطبيعية، ومنع المخلفات، ورفع الوعي البيئي لدى الزائرين، من أهم عناصر تحقيق المعادلة بين التنمية السياحية وحماية الطبيعة.

تكشف وديان شرم الشيخ عن وجه آخر لمدينة السلام؛ وجه لا يعرفه كثير من الزائرين، لكنه يحمل فرصًا واعدة لتطوير السياحة الجبلية والبيئية وسياحة المغامرات.

مقالات ذات صلة