ثقافة جريدة الدستور

أيقونة شارع الفن.. «سلمى» تحكي قصتها بالألوان (صور)

في غرفتها الصغيرة، تجلس سلمى صاحبة الاثنتا عشر عاماً، من أصحاب متلازمة داون ، بجوار شقيقتها الكبرى، التي أهدتها كتاب تلوين مليء بالأشكال

1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

في غرفتها الصغيرة، تجلس "سلمى" صاحبة الاثنتا عشر عامًا، من أصحاب متلازمة "داون"، بجوار شقيقتها الكبرى، التي أهدتها كتاب تلوين مليء بالأشكال والرسوم الزخرفية، مع علبة ألوان، لتختار سلمى منها ما تشاء، وتملأ الفراغات بين الخطوط.. 

اعتادت أيدي “سلمى” على التلوين بخفة، تُحوّل الصفحات البيضاء إلى لوحات منسقة، وشاركت بإبداعاتها في العديد من المعارض برفقة شقيقتها ووالدتها، اللذان شاركاها مشوارها بدعمهما النفسي وثقتهما في قدراتها، وتوفير بيئة مستقرة ساعدتها على التعبير عن نفسها ومواهبها، كان آخرهم مشاركتها في شارع الفن بوسط القاهرة، بلافتة كُتب عليها "أيقونة شارع الفن" لتُعبّر بها عن رحلة تحدي ملهمة.

تروي والدة الفتاة هيام أبو الليل، الكواليس لـ"الدستور"، مؤكدًة: "أحبت سلمى التلوين منذ حوالي عشر سنوات، متميزة بالحس الفني منذ صغر عمرها، وحب الألوان ومتعة تنسيقها، وظهر شغفها بوضوح في اختيارها لألوان ملابسها بنفسها، من ثم تطور حبها للتصميم والتلوين، وكنت دائمة الحضور معها، كانت تختار العديد من التصاميم لتلونها، حتى في اختيار أثاث وديكور المنزل، وكانت دائمة المشاركة، نثق دائمًا في ذوقها".

أحاط جميع أفراد الأسرة “سلمى” بالدعم وشجعتها أختها على التلوين، حيث وفرت لها العديد من كتب التلوين بمختلف الإصدارات وعلب الألوان، ودعمتها بكل ما تحتاجه من أدوات، وأحبوا تنسيقاتها ورؤيتها الفنية، حتى شاركت ضمن فعاليات شارع الفن بوسط القاهرة، وعرضت أعمالها الفنية، ونالت إعجاب الزائرين.

لم تقتصر موهبة سلمى على التلوين وفن تنسيق الألوان، بل امتدت لأنواع أخرى من الفنون، لرغبتها في تجربة أكثر من فن، كما أحبت الغناء والرقص، وكانت دائمًا شغوفة وحرة في قراراتها تدعمها أسرتها، مؤمنين بمواهبها وقدراتها، آملين لمشاركتها في معارض أكثر، ليكون لديها فرص أكثر، وعرض مواهبها للجمهور، وتزدهر فيما تحب.

مقالات ذات صلة