سياسة جريدة الدستور

تعديلات جديدة على "الإيجار القديم".. تقييم الوحدات السكنية وفقا لحالتها وليس بالمنطقة

أكد عاطف مغاوري، رئيس برلمانية التجمع، أن الحزب انتهي من جمع التوقيعات اللازمة للتقدم بمشروع قانون جديد إلى مجلس النواب على الإيجار القديم

تعديلات جديدة على "الإيجار القديم".. تقييم الوحدات السكنية وفقا لحالتها وليس بالمنطقة
29 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن الحزب انتهي من جمع التوقيعات اللازمة للتقدم بمشروع قانون جديد إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل، يتضمن تعديلات على القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص ببعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وأوضح مغاوري أن التعديلات المقترحة تستهدف إعادة ضبط العلاقة بين طرفي العملية الإيجارية بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.

وتتضمن التعديلات الجديدة إعادة النظر في المادة الثالثة الخاصة بتقييم المناطق، مشددًا على أن تقسيم المناطق إلى مميزة ومتوسطة واقتصادية يمثل تمييزًا اجتماعيًا يتعارض مع مبادئ الدستور.

تقييم القيمة الإيجارية قائمًا على أساس الوحدة السكنية ذاتها 

وأوضح مغاوري أن التعديلات المقترحة تستهدف أن يكون تقييم القيمة الإيجارية قائمًا على أساس الوحدة السكنية ذاتها وليس على تصنيف المنطقة الموجودة بها، مؤكدًا أن اختلاف المناطق لا يعني بالضرورة تماثل جميع الوحدات داخلها، خاصة أن الحالة الإنشائية والمساحة وموقع الوحدة داخل العقار تختلف من مكان إلى آخر.

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن معايير التقييم الواردة في القانون الحالي قد تؤدي إلى نتائج غير عادلة، موضحًا أن مضاعفة القيمة الإيجارية وفق تصنيف المنطقة لا تراعي الفروق الحقيقية بين الوحدات.

وضرب مغاوري مثالًا على ذلك، قائلًا إن الوحدة الموجودة في منطقة مصنفة اقتصادية والتي تبلغ قيمتها الإيجارية 200 جنيه قد يتم مضاعفة الإيجار الخاص بها 10 أمثال وفقًا للقانون الحالي لتصل إلى 2000 جنيه، بينما قد تكون هناك وحدة أخرى في منطقة مصنفة مميزة وقيمتها الإيجارية 40 جنيهًا فقط، وبعد المضاعفة تصبح 800 جنيه، وهو ما يكشف عن عدم وجود معيار موحد يحقق العدالة بين الوحدات.

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على اختلاف المناطق فقط، بل يمتد إلى اختلاف حالة الوحدات داخل المنطقة الواحدة، موضحًا أن وحدة تقع على سطح أحد العقارات لا يمكن مساواتها في قيمة الزيادة بوحدة أخرى داخل العقار نفسه مكونة من عدة غرف وفي حالة إنشائية أفضل، مؤكدًا أن التقييم يجب أن يرتبط بخصائص الوحدة وليس بموقعها الجغرافي فقط.

ولفت مغاوري إلى أن القانون الحالي لم يراعِ التطورات التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية، موضحًا أن العديد من عقود الإيجار القديمة تم تحريرها منذ أكثر من 40 أو 50 عامًا، وخلال هذه الفترة تغيرت طبيعة المناطق السكنية وارتفعت قيمتها نتيجة التطوير العمراني، وهو ما لا يجب أن يتحمله المستأجر وحده.

وأكد أن تحميل المستأجرين تكلفة التطور العمراني الذي حدث على مدار السنوات الماضية لصالح الملاك فقط لا يحقق العدالة، خاصة أن الارتفاع في قيمة المناطق لم يكن نتيجة تدخل مباشر من المستأجرين، كما أن الزيادة التي تصل إلى 10 أمثال القيمة الإيجارية لا تراعي تاريخ العقد أو حالة المبنى أو القيمة الحقيقية للوحدة.

وأوضح أن التعديل المقترح من حزب التجمع ينص على أن تكون زيادة الإيجار وفق شرائح مالية وليس وفق تصنيف المناطق، بحيث تكون نسبة الزيادة أكبر بالنسبة للقيم الإيجارية المنخفضة، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.

وأشار إلى أن الشرائح المقترحة يمكن أن تبدأ من جنيه إلى 50 جنيهًا، ثم من 51 إلى 100 جنيه، وهكذا، بحيث يتم وضع آلية أكثر عدالة تراعي الفروق بين القيم الإيجارية الحالية، بدلًا من تطبيق مضاعفات ثابتة على جميع الوحدات.

وتساءل مغاوري عن سبب مضاعفة قيمة إيجارية تصل إلى 300 جنيه تحت مبرر الوصول إلى ما يسمى بسعر السوق، مؤكدًا أن العلاقة الإيجارية هي علاقة تعاقدية رضائية، وأن تدخل المشرع يجب أن يكون بهدف تنظيمها وتحقيق التوازن وليس إنهاء أحد أطرافها أو تحميله أعباء غير محتملة.

كما طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بضرورة إدراج العقارات الآيلة للسقوط ضمن معايير التقييم في قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن حالة العقار يجب أن تكون عنصرًا أساسيًا عند تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.

وأشار إلى أن محافظة الإسكندرية، على سبيل المثال، تضم نحو 25 ألف عقار آيل للسقوط، متسائلًا عن مدى عدالة مساواة هذه العقارات بالعقارات ذات الحالة الإنشائية الجيدة عند تطبيق نفس نسب الزيادة الإيجارية عليها.

وشدد مغاوري على أن الهدف من التعديلات الجديدة هو الوصول إلى قانون يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق جميع الأطراف، بما يضمن حماية المستأجر من أعباء غير عادلة، وفي الوقت نفسه يحقق للمالك قيمة إيجارية مناسبة وفق معايير موضوعية ومدروسة.

مقالات ذات صلة