استقر الذهب قرب مستويات قياسية مرتفعة خلال تعاملات اليوم الإثنين 20 يوليو 2026، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث سجلت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار نحو 4022.17 دولار للأوقية، بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.11%، وسط محاولات المعدن النفيس الحفاظ على مستوى 4 آلاف دولار، في ظل استمرار الطلب عليه كملاذ آمن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
سعر الذهب اليوم
وتحرك الذهب خلال جلسة التداول في نطاق يتراوح بين 3983.04 و4029.94 دولار للأوقية، بينما سجل أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعًا عند 5595.46 دولار، فيما بلغ التغير السنوي في الأسعار نحو 20.05%.
وتأتي تحركات الذهب في ظل استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث يترقب المستثمرون بيانات الاقتصاد الأمريكي المرتبطة بالتضخم وسوق العمل، إلى جانب توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إذ تمثل الفائدة أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا، فارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار عادة ما يزيد الضغوط على المعدن الذي لا يدر عائدًا، بينما يدعم خفض الفائدة جاذبيته الاستثمارية.
دعم الطلب على الذهب
يحظى الذهب بدعم إضافي من استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، في مقدمتها التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراعات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الأصول الآمنة خلال فترات عدم الاستقرار.
كما تراقب الأسواق التطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، في ظل استمرار الرسائل السياسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وهو ما يزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين ويدعم الإقبال النسبي على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر.
ورغم الدعم الذي يحصل عليه الذهب من المخاطر العالمية، فإن تحركات الدولار الأمريكي وتوقعات الفائدة ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، حيث إن أي إشارات على استمرار التشديد النقدي أو تأجيل خفض الفائدة قد تحد من مكاسب المعدن النفيس، بينما قد يؤدي تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو تراجع التضخم إلى تعزيز فرص خفض الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب مساحة أكبر للصعود.
وتشير المؤشرات الحالية إلى وجود ضغوط بيعية على الذهب على بعض الأطر الزمنية، حيث تظهر بعض القراءات الفنية تصنيفًا يميل إلى "البيع القوي"، رغم استمرار احتفاظ المعدن بمستويات مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس حالة التوازن بين عوامل الدعم المرتبطة بالمخاطر العالمية والعوامل الضاغطة المرتبطة بالسياسة النقدية.
توقعات أسعار الذهب
يرجح أن تظل أسعار الذهب في نطاقات مرتفعة خلال الفترة المقبلة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات التوظيف الأمريكية ومؤشرات النشاط الاقتصادي، إلى جانب تطورات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي حال استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، فقد يستعيد الذهب زخمه الصعودي ويختبر مستويات أعلى، بينما قد يتعرض لضغوط هبوطية إذا شهد الدولار مزيدًا من القوة أو تأخرت قرارات التيسير النقدي الأمريكي.



