وجهت مصممة الأزياء الأوروغوايانية غابرييلا هيرست، المعروفة بخط أزيائها الجاهزة الذي يحمل اسمها، اهتمامها إلى المنتخب الوطني لكرة القدم في بلدها، عبر تصميمها زياً جديداً ببطولة كأس العالم لعام 2026. حسب «رويترز».
ونشأت هيرست، التي تتم عامها الـ50 هذا العام، داخل مزرعة، حيث تقول إن الملابس لطالما حملت معاني شخصية عميقة. كانت خياطة العائلة تصنع الملابس للاحتفال بمناسبات الحياة المهمة، وغالباً ما كانت هذه الملابس تورث من جيل إلى آخر.
ويذكر أن هيرست أول امرأة من أميركا اللاتينية تتولى قيادة دار الأزياء الفرنسية الفاخرة «كلوي»، المنصب الذي شغلته من عام 2020 إلى عام 2023. وقد صرحت هيرست، التي تنحدر من عائلة تعمل بمجال تربية الماشية، بأن زوجها، جون أوغسطين تشيلتون هيرست، أحد أفراد سلالة الناشرين الأميركيين البارزة، هو الذي نبهها إلى إمكانية أن تلعب نشأتها دوراً في مسيرتها المهنية في عالم الموضة.
وفي حديثها لـ«رويترز»، في أثناء عرض الملابس الرياضية المصممة خصيصاً للاستخدام خارج أرض الملعب في استاد «سنتيناريو بمونتيفيديو»، الذي استضاف أول نهائي لبطولة كأس العالم عام 1930، تحدثت هيرست عن تأملاتها بخصوص الهوية الوطنية، وقيمة الحرفية في عصر الذكاء الاصطناعي، وكيف أن نشأتها في المناطق الريفية بأوروغواي لا تزال تشكل تصاميمها التي تراعي الحفاظ على البيئة.
وقالت: «من الصعب أن تضاهي أي رياضة شعبية مكانة كرة القدم على مستوى العالم، لذا أرى أنها جزء من مزيج أوسع متعدد الجوانب، وليس شيئاً يمكن الاستعاضة عنه بشيء آخر. على مدار فترة طويلة، لم يكن الناس يعرفون حتى أين يقع بلدي، والآن أصبحوا يعرفون، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى كرة القدم. كرة القدم تفتح الباب، ثم يكتشف الناس البلد الذي وراءه».
وقالت هيرست: «إنه لشرف عظيم لي أن أكون لاتينية وأن أمثل ثقافتنا وأصالتها، خصوصاً في هذه الفترة. فنانون مثل باد باني، الذي قدم عرضاً في استراحة مباراة «السوبر بول»، وحتى لقاء البابا به، خير دليل على مدى اتساع نطاق تأثير ثقافة القارة اللاتينية. «ودائماً ما تغمرني السعادة عندما يجري تمثيل ثقافة قارتي، المتجذرة في الدفء والترابط الأسري والقيم الراسخة. أعتقد بالفعل أن أميركا الجنوبية تشهد ازدهاراً ثقافياً واسعاً».



