سياسة جريدة الجمهورية

لجنة صناعة الشيوخ توافق على مقترح «حازم الجندي» لتحفيز استثمارات المصريين بالخارج

وافقت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس الشيوخ، على الاقتراح برغبة المقدم من النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن تحفيز المصريين في الخارج للاستثمار في القطاع الصناعي، وتقديم حزمة من الحوافز والتيسيرات الإجرائية لهم في طرح وتخصيص الأراضي وتراخيص المشروعات الصناعية لعام ٢٠٢٦. واستعرض الجندي الاقتراح برغبة خلال اجتماع اللجنة، مطالباً بوضع […]

لجنة صناعة الشيوخ توافق على مقترح «حازم الجندي» لتحفيز استثمارات المصريين بالخارج
11 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

وافقت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس الشيوخ، على الاقتراح برغبة المقدم من النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن تحفيز المصريين في الخارج للاستثمار في القطاع الصناعي، وتقديم حزمة من الحوافز والتيسيرات الإجرائية لهم في طرح وتخصيص الأراضي وتراخيص المشروعات الصناعية لعام ٢٠٢٦.

واستعرض الجندي الاقتراح برغبة خلال اجتماع اللجنة، مطالباً بوضع خطة حكومية متكاملة لتحفيز المصريين بالخارج على الاستثمار الصناعي، وإطلاق منصة رقمية موحدة للترويج للفرص الاستثمارية، وصياغة خريطة استثمار صناعي مخصصة لهم.

كما تضمن المقترح تخصيص نسبة من الأراضي الصناعية للمصريين بالخارج، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية، وإتاحة سداد قيمة الأراضي بنظام التقسيط، وتوفير الدعم الفني والتسويقي للمشروعات، فضلاً عن منح حوافز إضافية للمشروعات في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية، وإنشاء وحدة متابعة عاجلة لحل مشكلات المستثمرين بشكل فوري.

وأكد النائب حازم الجندي أن تعظيم الاستفادة من قدرات ومدخرات المصريين بالخارج أصبح ضرورة اقتصادية ملحة في ظل التحديات العالمية الراهنة؛ مشدداً على أهمية تبني سياسات واضحة وجاذبة تسهم في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة.

تأكيدات التنمية الصناعية ومؤشرات مشروع «الريف المصري الجديد»

من جانبه، رد محمد فايز، مدير عام تخصيص ومتابعة الأراضي بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، على الاقتراح برغبة؛ مؤكداً أن الدولة تدرس عدداً من الآليات الجديدة الهادفة إلى تعزيز مشاركة المصريين بالخارج في الاستثمار الصناعي، ومن بينها إمكانية طرح أراضٍ صناعية مرفقة ومجهزة للمصريين المقيمين بالخارج بشروط وحوافز جاذبة.

وأوضح أن التجربة الناجحة التي شهدها مشروع طرح أراضي “الريف المصري الجديد” للمصريين بالخارج، والتي تضمنت طرح ٧٦٠٠ فدان بمنطقة غرب المنيا وتم حجزها بالكامل، تعكس وجود طلب حقيقي وجاد من جانب المصريين بالخارج على الفرص الاستثمارية داخل السوق المصرية؛

مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على النشاط الزراعي فحسب، بل يتضمن أنشطة صناعية وتصنيعية مرتبطة بالإنتاج الزراعي بما يحقق قيمة مضافة أعلى، مؤكداً التنسيق المستمر لتوفير أراضٍ جاهزة للتسليم. وأضاف أن من بين المقترحات إتاحة التقسيط على فترات أطول مقابل السداد بالعملة الأجنبية؛ بما يسهم في جذب التدفقات الدولارية.

تحركات الخارجية و٣ ملفات رئيسية لتحسين بيئة الاستثمار

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الخارجية عن تحركات حكومية موسعة تستهدف تعزيز مساهمة المصريين بالخارج في الاستثمار الصناعي عبر حزمة محفزات تشمل تيسير تراخيص المشروعات وتذليل العقبات.

وقالت المستشارة سارة نبيل، ممثل وزارة الخارجية، إن الوزارة تنظم اجتماعاً موسعاً يوم الأحد المقبل بمشاركة ممثلين عن وزارتي الاستثمار والصناعة، إلى جانب عدد كبير من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين المقيمين في ١٣ دولة عربية ودول مجلس التعاون الخليجي؛ للوقوف على التحديات واستعراض الفرص المتاحة.

وأكدت المستشارة أن التواصل المستمر مع المستثمرين بالخارج أظهر وجود ثلاثة ملفات رئيسية تمثل أولوية قصوى لجذب رؤوس الأموال، وهي:

  • أولاً: تفعيل منظومة الشباك الواحد بصورة حقيقية لإنهاء التراخيص من جهة واحدة وفي مدد زمنية محددة.
  • ثانياً: ضمان حرية تحويل الأرباح وعوائد الاستثمارات بسهولة لتوفير الطمأنينة للمستثمر.
  • ثالثاً: استقرار التشريعات الاقتصادية والضريبية؛ بما يمنح المستثمرين رؤية واضحة طويلة الأجل ويعزز الثقة في بيئة الأعمال.

وبناءً على ذلك، أوصت لجنة الصناعة بتضافر وتكامل الجهود بين وزارات الاستثمار، والصناعة، والخارجية؛ لوضع استراتيجية وطنية موحدة ومحفزة لجذب مدخرات المصريين بالخارج وتوجيهها نحو الاستثمار الصناعي المباشر عبر القنوات الدبلوماسية والتجارية.

تراخيص الأنشطة خارج المناطق الصناعية وحماية الكتل السكنية

وفي سياق متصل، ناقشت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس الشيوخ، الاقتراح برغبة الآخر المقدم من النائب حازم الجندي، بشأن إصدار الاشتراطات والقواعد المنظمة لتنفيذ قرار وزير الصناعة بإعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، والذي يتيح إقامة ٦٥ نشاطاً صناعياً داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية.

وقال الجندي إن قرار وزير الصناعة يعد خطوة مهمة نحو تيسير بيئة الاستثمار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع التوسع في عدد الأنشطة المسموح بها داخل الأحوزة العمرانية من ١٧ إلى ٦٥ نشاطاً؛ وهو ما يعكس توجهاً عملياً لتقليل البيروقراطية. وتطرق إلى تحديات القرار، مشيراً إلى أنه يتطلب حوكمة قوية وسرعة في التنفيذ لضمان تحقيق أهدافه دون خلق مشكلات تنظيمية، مؤكداً ضرورة ضمان التوازن بين د

عم الصناعة والحفاظ على البيئة والصحة العامة داخل الكتل السكنية من خلال رقابة فعالة وتطبيق صارم للاشتراطات البيئية والفنية، متسائلاً عن الخطة الزمنية لإصدار القواعد التنفيذية الملزمة وآليات المتابعة وضوابط معالجة المخالفات.

التنمية الصناعية: ضوابط صارمة والمنشآت تصنف «قليلة المخاطر»

من جانبه، أكد اللواء محمد سليم، رئيس قطاع الفروع بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن قرار تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية يتضمن ضوابط صارمة تضمن عدم الإضرار بالمواطنين أو البيئة؛ مشيراً إلى أن جميع الأنشطة المسموح بها داخل الحيز العمراني تندرج ضمن فئة الأنشطة قليلة المخاطر.

وأوضح اللواء أن الهيئة تشترط أن تكون المنشأة الصناعية في مبنى مستقل ومنفصل؛ بما يضمن عدم تعارض النشاط مع الكثافات السكنية، مشيراً إلى أن قائمة الأنشطة المعمول بها حالياً تضم ٦٥ نشاطاً صناعياً تخضع للاشتراطات الفنية والإدارية وموافقة الجهة الإدارية المختصة بالمحافظة.

وأضاف أن الهيئة تلتزم بالضوابط البيئية المنصوص عليها في التشريعات ومعايير الحد من الضوضاء والانبعاثات، وتتابع التزام المنشآت من خلال لجنة مشتركة تُعرف بـ«لجنة ٣٩٧»، تضم ممثلين عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمحافظات، والحماية المدنية، والجهات البيئية؛ للمرور الدوري والتعامل مع أي مخالفات، مشدداً على اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي منشأة غير مستوفية للاشتراطات.

توصيات اللجنة الختامية

وفي نهاية الاجتماع، أوصت لجنة الصناعة والمشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس الشيوخ، بضرورة التنسيق المشترك والدائم بين وزارات (الصناعة، التنمية المحلية، البيئة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية)؛ للعمل على تقنين الأوضاع وإضفاء الصبغة القانونية على الأنشطة الصناعية القائمة داخل الأحوزة العمرانية في ضوء القوانين المنظمة.

كما أوصت اللجنة بنقل الأنشطة والمنشآت الأخرى التي لا تتوافق مع الاشتراطات البيئية والصحية والقانونية إلى أقرب مناطق أو مجمعات صناعية مؤهلة، مع التشديد على تقديم التسهيلات اللازمة لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على العمالة الكامنة بتلك المنشآت.

مقالات ذات صلة