عام الجزيرة

الحارس فوزينيا.. قصة حلم طفولة اكتمل في مونديال 2026

لم يكن الحارس جوزيمار دياز فوزينيا يتخيل أن 90 دقيقة فقط ستغير حياته إلى الأبد، لكن تألقه التاريخي مع كاب فيردي في أول مشاركة له بكأس العالم حوله من لاعب مغمور إلى أحد أبرز نجوم البطولة.

الحارس فوزينيا.. قصة حلم طفولة اكتمل في مونديال 2026
11 مشاهدة

اقرأ من المصدر

الجزيرة

زيارة المصدر

دخل فوزينيا كأس العالم 2026 وهو يملك حوالي 50 ألف متابع فقط على حسابه في إنستغرام، لكنه خرج منها بشعبية غير مسبوقة بعدما تجاوز عدد متابعيه 29 مليون شخص، ليصبح الحارس الأكثر متابعة على المنصة متفوقا حتى على أسماء عالمية مثل مانويل نوير وجيانلويجي دوناروما ومايك مينيان مجتمعين.

وكانت اللحظة التي غيرت مسيرته خلال المباراة الافتتاحية لكاب فيردي في تاريخ كأس العالم أمام إسبانيا، عندما وقف الحارس البالغ من العمر 40 عاما سدا منيعا أمام نجوم لا روخا، وأنقذ مرماه في سبع مناسبات ليقود منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي دون أهداف.

اقرأ أيضا

ويقول فوزينيا عن تلك الليلة التي صنعت شهرته: "كان أحدهم يسألني كم عدد المتابعين لدي، فأجبته بأنني لا أعرف. قال لي: لديك نصف مليون متابع. قلت له: هذا مستحيل، أنت تمزح معي. لكنه أكد لي أن الأمر حقيقي".

ولم تتوقف قصة الحارس المخضرم عند مواجهة إسبانيا، إذ واصل كتابة صفحات استثنائية مع منتخب بلاده. فقد أنهى  كاب فيردي دور المجموعات دون هزيمة، بعد تعادلات أمام إسبانيا وأوروغواي والسعودية، قبل أن يودع البطولة في دور الـ16 أمام الأرجنتين حاملة اللقب بعد مباراة مثيرة انتهت 3-2 بعد الأشواط الإضافية.

ورغم الخروج، كان فوزينيا مرة أخرى بطلا للمشهد، بعدما تصدى لثماني محاولات، بينها ثلاث فرص للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ليؤكد أن تألقه أمام إسبانيا لم يكن مجرد لحظة عابرة.

وقال الحارس الذي أصبح رمزا لمنتخب القروش الزرقاء: "كان أفضل وقت عشته في حياتي. تحقيق حلم راودني منذ الطفولة، حلم كل الشعب في كاب فيردي، وعلى أكبر مسرح في العالم… لم يكن أحد يتوقع أن أصبح حديث الجميع بعد تلك المباراة، لكنه أمر رائع ومليء بالفخر".

من لاعب لم يكن يعرفه العالم قبل أسابيع، إلى حارس أمة كما وصفته الجماهير، جسد فوزينيا الجانب الإنساني الأجمل في كأس العالم: أحيانا لا تحتاج إلى الفوز باللقب لتكتب التاريخ، بل يكفي أن تمنح شعبا بأكمله لحظة لا تنسى.

العلامات

مقالات ذات صلة