سياسة جريدة الجمهورية

أمريكا وإيران.. تهديد ووعيد ولا جديد!

أكد نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تملك «خيارات عدة» فى مواجهة إيران، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية والحصار البحرى يمنحان واشنطن قدرة واسعة على مواصلة الحرب أو التوجه إلى اتفاق، وفقًا لما يقرره ترامب. وقال فانس، فى مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن تجربته فى التعامل مع المسؤولين...

أمريكا وإيران.. تهديد ووعيد ولا جديد!
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أكد نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تملك «خيارات عدة» فى مواجهة إيران، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية والحصار البحرى يمنحان واشنطن قدرة واسعة على مواصلة الحرب أو التوجه إلى اتفاق، وفقًا لما يقرره ترامب.

وقال فانس، فى مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن تجربته فى التعامل مع المسؤولين الإيرانيين خلال الأشهر الستة الماضية دفعته إلى عدم الوثوق بمعظم التصريحات الصادرة عن طهران، مشيرًا إلى وجود تيار متشدد داخل النظام الإيرانى يسعي، بحسب تقديره، إلى استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.

وركز نائب الرئيس على أثر الحصار الأمريكى على الاقتصاد الإيرانى، معتبرًا أن حرمان طهران من صادرات النفط والغاز، بالتزامن مع استمرار تدفق كميات كبيرة من الطاقة إلى الأسواق العالمية، وضع الولايات المتحدة فى موقف أقوي. وقال إن واشنطن تستطيع تمرير ما يصل إلى 10 ملايين برميل من النفط فى بعض الأيام و18 مليونًا فى أيام أخرى، بما يتيح لها دعم أسواق الطاقة العالمية رغم الحرب.

وأضاف فانس أن السؤال الأساسى، من وجهة نظره، لم يعد ما إذا كانت إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وإنما ما إذا كان ترامب يريد عقده، موضحًا أن الرئيس الأمريكى بات يمتلك، بفضل الضغوط المفروضة على طهران، خيار التفاوض أو مواصلة الضغط وإبقاء أسواق النفط والغاز العالمية مزودة بالإمدادات.

فى المقابل، نقلت «بلومبرج» عن مسؤول إيرانى رفيع أن طهران مستعدة لخوض حرب «أكثر شدة» مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار استهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابل بتصعيد فى الهجمات المضادة. وأكد المسؤول، الذى لم تكشف الوكالة هويته، أن إيران لا تعتزم التراجع أمام الحصار البحرى والهجمات على ناقلات النفط، معتبرًا أن القيادة الإيرانية ترى الحرب تهديدًا وجوديًا.

وتزامن ذلك مع تصعيد واضح فى المواجهة البحرية، إذ قالت القيادة المركزية الأمريكية إن سفينة حربية اضطرت إلى تفادى هجوم إيرانى، بينما أعلنت واشنطن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية ردًا على ذلك. كما أطلقت إيران نحو 20 صاروخًا على قاعدة جوية فى الأردن تستخدمها القوات الأمريكية، إلى جانب استهداف سفن حربية وتجارية.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن الحربية أصبحت أكثر خطورة، بعدما استخدمت طهران صواريخ باليستية متوسطة المدى مزودة بقدرات على المناورة أثناء الطيران، ما أثار مخاوف فى واشنطن من تطور قدرة إيران على استهداف القطع البحرية الأمريكية، وربما حصولها على دعم تقنى من روسيا أو الصين.

ويأتى هذا التصعيد بينما يواجه ترامب استحقاق انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر المقبل، ويحاول تقديم الحرب مع إيران باعتبارها دليلًا على قوة إدارته، فى وقت تشكل فيه أسعار الطاقة والضغوط الاقتصادية تحديًا سياسيًا للجمهوريين. وكان ترامب قد قلل من المخاوف بشأن استمرار الحرب، مؤكدًا أنها قد تنتهى خلال أسابيع، ومتوقعًا أن تتوقف «فورًا بعد الانتخابات» بسبب ما وصفه بعجز إيران عن مواصلة القتال.

فى المقابل، يرى محللون أن التصعيد الإيرانى يهدف إلى جعل الحصار الأمريكى مكلفًا وغير قابل للاستمرار، عبر استنزاف مخزونات واشنطن من صواريخ الاعتراض ورفع كلفة حماية الملاحة. وقد يؤدى نجاح أى هجوم على سفينة حربية أمريكية إلى وضع ترامب أمام خيارين صعبين قبيل الانتخابات: توجيه رد عسكرى واسع ومكلف، أو مواجهة اتهامات بالضعف.

ويواصل الحصار الأمريكى الضغط على صادرات النفط الإيرانية، ما حرم طهران من مصدر رئيسى للعملات الأجنبية. ووفق البيانات الواردة فى التقرير، لم تعبر شحنات نفط خام إيرانية الحصار منذ إعادة فرضه، بينما تراجعت قيمة الريال وارتفع التضخم إلى أكثر من 80 ٪ سنويًا، مع توقع صندوق النقد الدولى انكماش الاقتصاد الإيرانى بنسبة 5.4 ٪ خلال العام، فى واحدة من أشد أزماته منذ عقود.

مقالات ذات صلة