يواجه مركز الأبحاث “إم سي سي بروكسل”، المعروف بقربه من رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، أزمة مالية وسياسية تهدد مستقبله، في ظل تغييرات سياسية في المجر وقطع الدعم الحكومي عن مؤسسات مرتبطة به.
ووفقًا لتقارير أوروبية نشرتها صحيفة “الجارديان”، عقد المركز مؤتمرا في بروكسل احتفالًا بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة، حيث شن مديره فرانك فريدري هجوما على ما وصفه بالنخبة السياسية الأوروبية، منتقدا أداءها في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية.
أزمة تمويل كبرى
لكن خلف هذا النشاط العلني، يواجه المركز أزمة تمويل حادة بعد أن أعلنت الحكومة المجرية الجديدة بقيادة بيتر ماجيار وقف الدعم للمؤسسات المحافظة المرتبطة بأوربان، بما في ذلك مؤسسات بحثية وتعليمية في بودابست وبروكسل.
ويعد المركز الفرع الأوروبي لمعهد مجري تلقى خلال السنوات الماضية دعما ماليا كبيرا من أصول الدولة، ما جعله من أبرز مراكز الفكر تمويلًا داخل العاصمة الأوروبية.
وتشير تقارير إلى أن ميزانية المركز في بروكسل بلغت ملايين اليوروهات سنويا، ما سمح له بتنظيم فعاليات سياسية وفكرية مثيرة للجدل واستضافة شخصيات من تيارات يمينية متطرفة، إضافة إلى نشر تقارير انتقدت سياسات الاتحاد الأوروبي في ملفات مثل الهجرة والزراعة.
في المقابل، يتهم منتقدون المركز بأنه أداة فكرية لدعم سياسات أوربان والترويج لخطابه السياسي، فيما ينفي المسؤولون فيه هذه الاتهامات ويؤكدون شفافية مصادر تمويلهم واستقلاليتهم.
كما يرى خبراء أوروبيون أن تراجع التمويل قد يحد من نشاط المركز في الفترة المقبلة، وقد يدفعه إلى تقليص فعالياته أو الاعتماد بشكل أكبر على المنصات الرقمية بدلًا من المؤتمرات الحضورية.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل أوسع داخل أوروبا حول تمويل مراكز الفكر ومنظمات المجتمع المدني ودورها في التأثير على السياسات العامة داخل الاتحاد الأوروبي.




