سياسة جريدة الجمهورية

الرؤية المصرية تنتصر

ليس من قبيل المجاملة أو الإطراء أو المديح وهو مستحق.. ولكن لأنه استثنائى ومتفرد، أثبت أن القيادة الرشيدة والحكيمة هى هبة من الله وقراءة عبقرية لمجريات ومستقبل الأحداث.. لذلك استطاع أن يحمى وطنه فى أتون الحرائق المشتعلة والصراعات والمخططات، ويقود سفينته إلى بر الأمان.. رغم أنها تمضى فى بحر هائج شديد ...

الرؤية المصرية تنتصر
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر
ليس من قبيل المجاملة أو الإطراء أو المديح وهو مستحق.. ولكن لأنه استثنائى ومتفرد، أثبت أن القيادة الرشيدة والحكيمة هى هبة من الله وقراءة عبقرية لمجريات ومستقبل الأحداث.. لذلك استطاع أن يحمى وطنه فى أتون الحرائق المشتعلة والصراعات والمخططات، ويقود سفينته إلى بر الأمان.. رغم أنها تمضى فى بحر هائج شديد العواصف والاضطرابات.. إنه الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى بات العالم وقواه الكبرى حريصة على الإنصات والاستماع إليه، بعد أن تأكد للجميع أن رؤية مصر من أجل ترسيخ الاستقرار الإقليمى والدولي.. لا غنى عنها وأنها هى الحل وطوق النجاة من مصير ينذر بكوارث لا يستطيع العالم وشعوبه تحملها. الحقيقة التى باتت راسخة لا لبس فيها، أن مصر تتخذ قراراتها وفقاً لحسابات وتقديرات شديدة الدقة وبميزان من ذهب.. تدرك جيداً أين تضع قدميها وأن سياساتها ومبادئها ومواقفها هى عين الصواب، وأن قوانينها هى أساس النجاح.. لذلك تجنى الكثير والكثير من النتائج سواء فى دعم أمنها واستقرارها أو دفع مشروعها الوطنى لتحقيق التقدم ومزيد من الشراكات الإستراتيجية وتطويرها إلى حدود تجسد عمق الثقة والعلاقات التى ترتكز على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح وعدم التدخل فى الشئون الداخلية والندية والاستفادة من القدرات والإمكانات المتبادلة. مصر تفتح أبوابها للجميع ولا تتبنى سياسات عدائية واختارت طريق الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، رغم ما لديها من قوة وقدرة، لكنها قوة ليست متغطرسة بل تدار بحكمة، لكن فى ذات الوقت تلك هى القوة التى تحمى المواقف والثوابت والخطوط الحمراء. لا أخفى إعجابى الشديد الذى يصل إلى حد الانبهار بحكمة الرئيس السيسى ورؤيته فى التعاطى مع الأحداث الإقليمية والدولية.. فلا شك أن الجميع يحترمون ويقدرون ويخشون فى ذات الوقت الهيبة المصرية والجميع يتساءلون كيف نجحت القاهرة أن تكون مقصداً وقبلة للدول الكبرى فى العالم، وأن تحتفظ بشراكات وعلاقات وثقة قوية، وكيف أصبح العالم على قناعة بأن مصر هى مفتاح الحل، وطوق النجاة. وكيف أفشلت مصر محاولات التوريط والاستدراج من كل الاتجاهات، وكيف أنها لا تتعامل فى مواقفها وقراراتها شديدة الاشتعال بالاحتفالات والعواطف والتهور والشعارات، فهذه المفردات لا مجال لها فى السياسة المصرية، دولة تعرف كيف تحقق مصالحها وكيف تدير علاقاتها، وألا تأتى علاقة على حساب أخري، دولة لا تخسر صديقاً أو شقيقاً، بل تفتح أبوابها للجميع.. والحقيقة، أن الفترة الأخيرة من خلال تحركات الدبلوماسية الرئاسية أدركت عبقرية القيادة وكيف لا تفرط فى مصلحة مصر ولا تغامر بأمنها واستقرارها ومصالحها، وكيف تمتلك القدرة على قراءة الأحداث والقرارات، وكيف تجهض محاولات الاستدراج والتوريط، فمصر دولة لا تحبذ التحالفات أو سياسات الأحلاف وتجيد ترسيخ التوازن فى علاقاتها وتجمعها علاقات قوية مع الدول الكبرى حتى وإن كانت علاقات هذه الدول متوترة فيما بينها أو تتصارع من أجل النفوذ، إلا أن مصر لا تبحث إلا عن مصالحها. الرئيس السيسى مع الساعات الأولى لاشتعال المنطقة وبدء الحرب الأمريكية- الإيرانية، قال إن ما يحدث بسبب حسابات خاطئة وتطورات الأحداث وتنامى التصعيد، حتى باتت الأطراف عاجزة عن الخروج من هذا النفق المظلم. قرار مصر لا يخضع لضغوط أو عواطف، ولا يؤثر على ثوابتها ومبادئها الراسخة ويخضع لدراسة عميقة تضع كل الأبعاد فى الحسبان، لذلك ترى نتائج ذلك جيداً وحصاد التوازن، فمنذ زيارة الرئيس الصينى للقاهرة وتطوير الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة وبكين، ثم زيارة الرئيسين القبرصى واليونانى ومشاركة مصر برئاسة الرئيس السيسى فى القمة الثامنة عشر لتجمع «بريكس» فى الهند، واللقاءات التى عقدها الرئيس السيسى مع قادة الدول، تكشف عن حجم وعمق وتنوع العلاقات المصرية، فالرئيس التقى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والرئيس الإيرانى ورئيس الوزراء الهندي، ولعل هذه اللقاءات تكشف بجلاء عن حرص مصر على ترسيخ علاقات قوية يسودها الحوار والتفاهم وفتح أبواب التعاون ودعم الاستقرار الإقليمى والدولى وتعظيم الشراكة الاقتصادية والتنموية فى مجالات كثيرة بما يحقق آمال وتطلعات الشعوب. نتائج حصاد دقة القرار المصرى وصواب السياسات والتوازن، بدا واضحاً فى علاقات القاهرة، فهى تجمع ما بين العلاقات والشراكات مع الصين وروسيا من ناحية، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى ودوله من ناحية أخري، رغم ما بينها من تنافس وصراعات، لكن مصر لا تبحث إلا عن مصالحها وتحتفظ بعلاقات قوية مع جميع الأطراف ولا تهاب أحد ولا تخشى ضغوطاً وقرارها الوطنى المستقل يعبر عن مصالحها العليا ولا تتردد لحظة واحدة فى اتخاذ القرار الذى يحقق هذه الأهداف، فالقاهرة ليست تابعة أو خاضعة لأحد ولا تحركها تعليمات أو أوامر، مصر تدرك أين تقف وكيف تبنى علاقاتها ولا يمكن لأحد توريطها أو استدراجها أو اصطيادها ولا تفرط فى علاقات مع أصدقاء ساندوا مصر على مدار عقود أو سنوات ماضية، لا تخسر صديقاً أو شقيقاً.. لذلك قراراتها متأنية مدروسة، تدرك تداعيات وآثار كل قرار، القاهرة عصية على الاستدراج أو التوريط، رغم المحاولات المستميتة والمتكررة لأن هناك قيادة وطنية تدرك التحديات والتهديدات والمخاطر الحقيقية التى تواجه الأمن القومى المصري، ولا يمكن استدراجها أو استنزافها، لأن خياراتها شديدة الوضوح وتقديرات فى غاية الدقة، ولا يمكن ممارسة الضغوط والابتزاز أو التوريط، لأن قرارها الوطنى مستقل بنسبة 100 ٪، باتت قوة إقليمية عظمى تجيد الحفاظ على قدراتها دون التورط فى استدراج أو استنزاف، تعى بدروس الماضى ولا يمكن أن تعيد أخطاء كارثية ارتكبت فى حق الوطن.. لذلك نحن أمام قيادة تصنع التاريخ، وتدفع الوطن إلى المقدمة، تحفظ له أمنه واستقراره وتمتلك الرؤية والحكمة والشموخ.. استشرفت المستقبل ولا تقبل مساومة أو ابتزازاً أو ضغوطاً ولا ترى إلا مصلحة مصر.. تحيا مصر

مقالات ذات صلة