أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات الآثمة التى شنتها إيران على دولة الكويت الشقيقة، فى انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وخرق جسيم لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت مصر تضامنها الكامل ووقوفها مع الكويت فى مواجهة هذه الاعتداءات السافرة التى تهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وشددت على موقفها الثابت والراسخ بأن أمن واستقرار الكويت وكافة الدول الخليجية الشقيقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربى.
كما أعربت مصر عن دعمها لكافة الإجراءات والتدابير التى تتخذها دولة الكويت الشقيقة لحفظ أمنها وسيادتها، وجددت تحذيرها من مغبة هذا التصعيد الخطير الذى يقوض المساعى الدبلوماسية الرامية للتهدئة.
وهذا ما أكد عليه أيضًا الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج أمس خلال الإتصال الذى اجراه مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة.
حيث جدد وزير الخارجية إدانة مصر واستنكارها الشديدين للهجمات التى استهدفت دولة الكويت الشقيقة، مؤكدًا تضامن مصر الكامل ووقوفها جنبًا إلى جنب مع الكويت فى مواجهة هذه الاعتداءات السافرة.
وشهد الاتصال تبادلًا للرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية ومسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وأعرب الوزير عبد العاطى عن التطلع لأن تفضى هذه الجهود إلى اتفاق يضع حدا للحرب الدائرة ويأخذ فى الاعتبار الشواغل الأمنية للأشقاء فى دول الخليج، بما يضمن صون الأمن القومى العربى ويحقق الاستقرار المستدام فى المنطقة.فى سياق مرتبط وفى عودة جديدة للتصعيد أعلن الجيش الأمريكى أنه أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية، ونفذ ضربات استهدفت موقعًا عسكريًا فى جنوب إيران، فى واحدة من أخطر موجات التصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار فى 8 أبريل.. يأتى ذلك قبيل زيارة وزير الخارجية الباكستانى إسحاق دار اليوم لواشنطن للقاء روبيو.
ووسط هذا التصعيد.. ذكر موقع «اكسيوس» الأمريكى ان المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات حول البرنامج النووى الإيرانى، إلا أن القرار ينتظر موافقة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى لم يمنح موافقته النهائية بعد بحسب ما أفاد به مسئولان أمريكيان ومصدر إقليمى مشارك فى جهود الوساطة.
وبحسب المسئولين الأمريكيين فإن مذكرة التفاهم الممتدة لـ60 يوما ستنص على أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون «غير معقدة» بما يعنى عدم فرض رسوم أو التعرض للسفن مع التزام إيران بإزالة جميع الألغام من المضيق خلال 30 يوما..كما سترفع الحصار البحرى الأمريكى تدريجيا بالتوازى مع استعادة حركة الملاحة التجارية وفقًا لمسئول أمريكى.
وتتضمن المذكرة أيضا تعهدًا إيرانيًا بعدم السعى لامتلاك سلاح نووى إلى جانب الاتفاق على أن تكون أولى القضايا التى ستناقش خلال فترة الستين يوما كيفية التخلص من اليورانيوم الإيرانى عالى التخصيب وآلية التعامل مع أنشطة التخصيب الإيرانية.. وفى المقابل ستلتزم الولايات المتحدة بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ضمن إطار المفاوضات كما ستتضمن المذكرة بحث آلية تساعد إيران على استئناف الحصول عل السلع والمساعدات الإنسانية.



