المنطق الكروى يتحدث دائماً قبيل اللقاءات الكروية، هذا المنطق الذى يستند فى معطياته للتاريخ والأسم وعناصر الفريق وبطولاته وألقابه السابقة.. وكل ذلك كان يصب فى اسم منتخب البرازيل من قبل أن تجرى المقابلة الأخيرة مع منتخب مصر وانتهت بهدفين لهدف والمنطق الكروى يقول إن فرصة منتخب السامبا هى الأقوى بحكم الإمكانات والمهارات والتاريخ لكن هل هذا يعنى أن منتخبنا الذى خسر بهدفين خسر مع النتيجة كل شيء!!؟
أنا أرى غير ذلك.. لأن النتيجة المتوقعة من قبل هى فوز منتخب البرازيل كما حدث من قبل فى اللقاءات السابقة.. لكن المحصلة الإيجابية للقاء كبيرة وحافلة بما حققناه.. تكفى الاستفادة الفنية للاعبين من اللعب مع منتخب البرازيل الذى يسعى العالم كله لمتابعته حتى ولو فى مباراة ودية وليست رسمية.
أول دروس للاعبينا هى الدفاع أمام المنتخبات الكبيرة.. لأن الهدفين من أخطاء ساذجة وكان يمكن تلاشى تلك الأخطاء وأظن أن حسام حسن سيعمل على تلك الأخطاء حتى لا تتكرر.
الجميل أن لاعبينا وهم بنسبة 95 ٪ لم يلعبوا من قبل فى كأس العالم.. كلهم نزلوا المباراة بمعنويات عالية وإصرار على الأداء القوى واللعب الجماعي.. خاصة الأداء السريع.. مع كثرة تحركات اللاعبين وتبادل المراكز بسرعة حتى أنهم أحرجوا الدفاع البرازيلى فى بعض الأوقات وكاد يأتى الهدف الثانى.
الغريب الذى يؤكد أن كرة القدم ليس لها كبير.. أن الهدف المصرى الذى تم تسجيله.. كان من خطأ مشابه للهدف الأول فى مرمانا.. مجرد خطأ دفاعى ساذج قد تكون لحظة سرحان للمدافع.. وجاء منها الهدف.
كل تلك دروس دفاعية يجب أن يتعلم منها منتخبنا حتى لا تتكرر فى المباريات الرسمية.. ولا أظن أن مباريات كأس العالم الثلاث فى المجموعة لن تكون أقوى منافسة مما شاهدناه فى لقائنا مع البرازيل.. من هنا تأتى الفائدة التى نتحدث عنها فى المباريات الرسمية مع منتخب عالمى مثل البرازيل.
المؤكد أن العالم كله تابع المباراة.. ليس من أجل مشاهدة منتخب مصر بل لمتابعة منتخب السامبا المرشح للقب القادم وبقوة.. وبالتالى أصبح منتخبنا هو الآخر فى الصورة أمام العالم كله.. وكأنه يسوق نفسه ولاعبيه أمام الجماهير العالمية والأندية الكبرى!!
فلنتوكل على الله.. ليبدأ منتخبنا المشوار الرسمى فى المونديال.. وأشعر والله أن منتخبنا سيحقق نتائج إيجابية وسيتخطى لأول مرة نحو الدور الثانى فى المونديال من أدرانا.. فكل شىء ممكن!!



