حول استفادة روسيا من عجز أذربيجان المحتمل عن تلبية حاجة أوروبا من الغاز، كتبت أولغا ساموفالوفا، في "فزغلياد":
تسعى سلوفاكيا لإيجاد بديل عن الغاز الروسي، الذي تُجبر المفوضية الأوروبية جميع الأوروبيين على التخلي عنه بحلول العام المقبل. ترغب براتيسلافا في توقيع عقد لمدة عشر سنوات مع أذربيجان لتوريد الغاز. ومن المرجح أن تسعى هنغاريا أيضًا للحصول على الوقود من باكو. المفارقة تكمن في أن أذربيجان ليست مضمونة لتأمين هذه الكمية الكبيرة من الغاز بهذه السرعة، لكن هذا الأمر يُفيد كلاً من روسيا وعملائنا الأوروبيين.
بالطبع، تجد سلوفاكيا وهنغاريا جدوى اقتصادية في شراء الغاز من روسيا عبر خطوط الأنابيب بموجب عقود طويلة الأجل، إلا أن خياراتهما محدودة بسبب متطلبات المفوضية الأوروبية، التي فرضت حظرًا على الغاز الروسي بذكاء، ليس من خلال العقوبات، إنما بمرسوم. فثمة نقطة مثيرة للاهتمام في المرسوم نفسه، إذ يترك ثغرة تسمح باستمرار شراء الغاز الروسي. ولا شك أن هنغاريا وسلوفاكيا تأملان في استغلال هذه الثغرة.
تعليقًا على ذلك، قال نائب المدير العام لمعهد الطاقة الوطنية ورئيس تحرير موقع "إنفو تيك" الإعلامي المتخصص في قطاع الطاقة، ألكسندر فلوروف: "إذا لم تتمكن أذربيجان من توريد الكميات المتعاقد عليها، فيمكن (للعملاء الأوروبيين) طلب تفعيل المادة 13، الفقرة 2 من اللائحة الحالية لمنع استيراد الغاز الروسي. فوفقًا لهذه الفقرة، يجوز استمرار استيراد الغاز الروسي إذا كان توقّفه يضر بأمن الطاقة لدول الاتحاد الأوروبي منفردة أو بالاتحاد الأوروبي ككل. لذلك، ترغب سلوفاكيا في توقيع عقد مع أذربيجان: إذا تمكنت باكو من توريد الغاز، فلا بأس؛ وإذا لم تتمكن من ذلك، فيمكن لبراتيسلافا طلب الإذن باستيراد الغاز الروسي، وسيستمر شراء الغاز الروسي".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
