صحة جريدة الدستور

اتجاهات شائعة لصحة الأمعاء قد تضر أكثر مما تنفع.. احذر الانسياق وراء نصائح السوشيال ميديا

اتجاهات شائعة لصحة الأمعاء قد تضر أكثر مما تنفع.. احذر الانسياق وراء نصائح السوشيال ميديا
21 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسيًا للمعلومات الصحية لدى ملايين الأشخاص حول العالم، حيث تنتشر يوميًا نصائح ووصفات يدّعي أصحابها أنها قادرة على تحسين صحة الجسم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي،  وبينما تستند بعض هذه النصائح إلى حقائق علمية، فإن العديد من الاتجاهات الرائجة تفتقر إلى الأدلة الكافية، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج عكسية تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء.

وفقا لموقع hindustantimes ومع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم المعوي، ظهرت عشرات الصيحات الغذائية التي تعد بتحسين الهضم والتخلص من السموم وتعزيز البكتيريا النافعة، إلا أن الخبراء يحذرون من الانجراف وراء هذه الاتجاهات دون فهم علمي أو استشارة مختصين، خاصة أن ما يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر.

فيما يلي أبرز الاتجاهات المرتبطة بصحة الأمعاء التي يوصي المختصون بالتعامل معها بحذر.

الإفراط في تناول الألياف الغذائية

لا شك أن الألياف عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم،  لكن المشكلة تبدأ عندما يحاول البعض زيادة استهلاك الألياف بشكل مفاجئ وبكميات كبيرة.

فإضافة كميات ضخمة من بذور الشيا أو مكملات الألياف أو مسحوق السيليوم إلى النظام الغذائي دفعة واحدة قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات واضطرابات الهضم،  ويحتاج ميكروبيوم الأمعاء إلى وقت للتكيف مع زيادة الألياف، لذلك يُنصح برفع الكميات تدريجيًا مع الحرص على شرب الماء بكميات كافية.

الاعتماد الكامل على الدهون الحيوانية في الطهي

انتشرت خلال السنوات الأخيرة دعوات لاستبدال الزيوت النباتية بالدهون الحيوانية مثل شحم البقر في جميع أنواع الطهي، باعتبارها خيارًا أكثر صحة. إلا أن هذا التوجه يثير الكثير من الجدل بين المتخصصين.

فالدهون الحيوانية تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، والإفراط في استهلاكها قد يؤثر على توازن البكتيريا المعوية ويضعف الحاجز الطبيعي للأمعاء، لذلك يؤكد الخبراء أن الاعتدال هو العامل الأهم، وأن الاعتماد الكامل على مصدر واحد للدهون ليس الخيار الأفضل للصحة العامة.

شرب الحليب الخام غير المبستر

تحول الحليب الخام إلى واحدة من أكثر الصيحات تداولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروج البعض لفوائده المحتملة على صحة الأمعاء واحتوائه على بكتيريا نافعة.

لكن تجاهل عملية البسترة قد يحمل مخاطر صحية حقيقية، إذ يمكن أن يحتوي الحليب غير المبستر على أنواع خطيرة من البكتيريا المسببة للأمراض. وتزداد المخاطر لدى الأطفال والحوامل وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، ما يجعل الحليب المبستر الخيار الأكثر أمانًا للاستهلاك اليومي.

ماء الكلوروفيل وإزالة السموم

من الاتجاهات المنتشرة أيضًا إضافة قطرات الكلوروفيل إلى الماء بهدف تنظيف الأمعاء وطرد السموم من الجسم. ورغم الشعبية الكبيرة لهذا المشروب، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فعاليته لا تزال محدودة للغاية.

ويؤكد المختصون أن الجسم يمتلك بالفعل أجهزة طبيعية للتخلص من السموم، مثل الكبد والكلى، وأن الحصول على العناصر الغذائية من الخضروات الورقية الطازجة يظل خيارًا أكثر فائدة من الاعتماد على المنتجات التجارية التي تُسوَّق تحت شعار "إزالة السموم".

تحديات تناول كميات ضخمة من الفاصوليا

تشجع بعض التحديات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي المشاركين على تناول كميات كبيرة من الفاصوليا يوميًا لفترات طويلة بهدف تحسين صحة الأمعاء وزيادة استهلاك الألياف.

ورغم أن البقوليات من الأطعمة المفيدة للغاية، فإن تناولها بكميات كبيرة بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى الانتفاخ والتقلصات واضطرابات الهضم لدى كثير من الأشخاص،  ولهذا يوصى بإدخالها إلى النظام الغذائي تدريجيًا بدلًا من الإفراط المفاجئ في استهلاكها.

برامج تنظيف الأمعاء من الطفيليات

تروج بعض الشركات والصفحات الإلكترونية لبرامج تنظيف الأمعاء والتخلص من الطفيليات باستخدام أعشاب أو مكملات غذائية متنوعة،  ورغم الانتشار الواسع لهذه البرامج، فإن الخبراء يشيرون إلى أن معظم مشكلات الجهاز الهضمي لا ترتبط بالطفيليات في الأساس.

كما أن استخدام هذه التركيبات دون حاجة طبية قد يؤدي إلى تهيج الأمعاء أو اضطرابات هضمية ونقص في بعض العناصر الغذائية، لذلك يُفضل عدم اللجوء إلى مثل هذه المنتجات إلا بعد تشخيص طبي واضح.

 

مقالات ذات صلة