يعتبر سوق الكربون الإفريقي في مقدمة مشروعات الاقتصادات الناشئة، لأنه يعتبر سلاح يحمل في طياته تبعات حماية المناخ والبيئة ووجه آخر يحمل استثمارات نظير حصول الشركات التي تعتمده على مبالغ مالية مقابل تطبيق معايير صفر كربون، بما يعني أنه يشجع على الطاقة النظيفة وفي ذات الوقت يعد أصلا قابل للتداول عالميا عبر الشهادات الكربونية.
سوق الكربون طوق نجاة لمصر ولكل دول القارة الإفريقية
الدكتورة هدى الملاح الخبيرة الاقتصادية قالت أن سوق الكربون يعتبر بمثابة طوق نجاة مالي، ويمثل حقبة تمويل مستدام للاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة لكل دول أفريقيا وبالأخص لمصر، لافتا إلى أن التمويل التقليدي عبر المساعدات أو القروض الرسمية لم يعد كافيا لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة بينما تمثل شهادات الكربون آلية ذاتية لتمويل المشروعات من خلال جذب الاستثمارات الخاصة بالقطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
مصر تمتلك أفضلية تنافسية في مجال تسييل شهادات الكربون
وأضافت تمتلك مصر أفضلية تنافسية هائلة تؤهلها لتكون المركز الإقليمي لتعاملات الكربون بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث يستند هذا الطرح على تنفيذ الخطوات الاستباقية التي تتخذها الدولة المصرية بداية من إطلاق البورصة المصرية لأول سوق إفريقي لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية وصولا لصياغة الأطر التشريعية والقانونية لتنظيم عمليات منح هذه الشهادات مع مراعاة طبيعة إصدار الأوراق المالية القابلة للتداول والتسييل.
ما هو الدعم الذي تقدمه شركات التمويل الدولي لمشروعات صفر كربون؟
وحول الدعم الذي تقدمه المؤسسات الدولية لدعم مشروعات صفر كربون قالت الملاح: الدعم الذي تقدمه مؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي يأتي عبر "صندوق المرونة والاستدامة"، والبنك الإفريقي للتنمية.
وأضافت: حيث يعتبر هذا الإطار الاستثماري بمثابة صك الثقة الحاسم والمحفز للشركات الكبرى والصغرى في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد شركات القارة الإفريقية لافتا إلى أن مؤسسات التمويل الدولية تقدم دعما مؤسسيا وتقوم بوضع معايير قياسية لضمان تحقيق الشفافية والنزاهة وتحديد رصيد السندات الخضراء المصدرة بدقة وأرصدة الكربون وتحديد الأدوات الاستثمارية الجاذبة للمحافظ المالية العالمية.
اقرأ أيضا:



