سياسة وكالة أنباء الشرق الأوسط

حراك إقليمي ودولي مكثف لدفع التسوية السياسية في ليبيا

تزامنت التحركات الدبلوماسية في الجزائر والدوحة وطرابلس الأحد لدفع مسار الحل السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني بما يدعم استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها

حراك إقليمي ودولي مكثف لدفع التسوية السياسية في ليبيا
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

شهدت الساحة السياسية، الأحد، جهوداً دبلوماسية مكثفة لدفع مسار الحل السياسي في ليبيا، حيث تزامنت اللقاءات في كل من الجزائر والدوحة لتعزيز التنسيق الإقليمي، وتوحيد المؤسسات الوطنية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وانطلق في العاصمة الجزائرية، الأحد، الاجتماع الوزاري التشاوري لـ«آلية دول الجوار الثلاثية» الخاصة بليبيا، بحضور وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر: أحمد عطاف، ومحمد علي النفطي، وبدر عبد العاطي.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار المساعي المتواصلة للدول الثلاث، لتعزيز التشاور والوصول إلى رؤية مشتركة تدعم حلاً سياسياً توافقياً يملكه الليبيون أنفسهم عبر الحوار المباشر.

ويركز اللقاء على إيجاد «خريطة طريق» تفضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة، تفرز مؤسسات موحدة وقوية تحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.

كما يستعرض الوزراء آخر التطورات السياسية والأمنية لبحث سبل إنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وكان وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس قد أبدوا، في مايو (أيار) الماضي، «رفضهم لأشكال التدخل الخارجي كافة في الشأن الليبي»، عادّينَ ذلك «عاملاً رئيسياً في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة».

وكانت القاهرة قد احتضنت اجتماعاً سابقاً لـ«وزراء دول جوار ليبيا» في إطار «الآلية الثلاثية»، انضمت إليه المبعوثة الأممية هانا تيتيه.

وشكّل حينها الوزراء عبد العاطي وعطاف والنفطي، موقفاً متكاملاً يؤكد أن «الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية»، مشددين على «أهمية الدفع بالعملية السياسية قُدماً تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن استجابة لتطلعات الشعب الليبي».

وعلى صعيد متصل، استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بالديوان الأميري في الدوحة الأحد، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة.

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مستقبلاً رئيس حكومة «الوحدة» الليبية الدبيبة (منصة حكومتنا)

وتناول اللقاء، حسب مكتب الدبيبة، «سُبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين ومتابعة الملفات المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتأثيرها على أمن المنطقة».

كما ناقش الجانبان تطورات المسار السياسي الليبي، «والجهود المبذولة لتجاوز حالة الانسداد السياسي، مع التأكيد على أهمية توحيد المؤسسات الرسمية والأمنية والعسكرية، بما يضمن صون سيادة ليبيا ووحدتها الترابية».

وقال الدبيبة، في افتتاح «منتدى الاستثمار العالمي 2026» بالعاصمة الدوحة، الأحد، إن «ليبيا تعمل على تنويع اقتصادها وتوسيع فرص الاستثمار المحلي والأجنبي؛ نظراً لموقعها الجغرافي والاستراتيجي».

وفي إطار التحركات الدولية، استقبل وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» الفريق عبد السلام الزوبي، في طرابلس الأحد، وفداً عسكرياً من المملكة المتحدة برئاسة قائد شبكة وزارة الدفاع البريطانية، اللواء جون كلارك، بحضور سفير بريطانيا لدى ليبيا، مارتن رينولدز.

الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» الليبية يتوسط وفداً عسكرياً من المملكة المتحدة (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)

وتناول اللقاء، حسب وزارة الدفاع في طرابلس، العلاقات الثنائية بين ليبيا والمملكة المتحدة، «وسبل تعزيز التعاون وتطويره في المجالات الدفاعية والأمنية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأكد الزوبي «عمق العلاقات التي تجمع البلدين، وأهمية توسيع آفاق التعاون بينهما، فيما شدد الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق وتبادل وجهات النظر، بما يدعم المصالح المشتركة، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة».

وتعكس هذه التحركات المتزامنة توافقاً عربياً وإقليمياً ودولياً على ضرورة تقديم الدعم الكامل للمسار السياسي الشامل، وتهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى الانتخابات، بوصفها الطريق الأمثل لإنهاء الأزمة الليبية، وتحقيق الاستقرار الدائم.

مقالات ذات صلة