كشفت دراسة حديثة عن تغير نظرة النساء إلى صيحات الصحة واللياقة البدنية التي انتشرت على مدار السنوات الماضية، بعدما أظهرت أن كثيرًا منهن أصبحن أكثر تشككًا في الأنظمة الغذائية والتمارين التي تقدم نفسها باعتبارها حلولًا سريعة لتحسين الصحة أو فقدان الوزن.
دراسة تكشف أبرز صيحات الدايت والرياضة التي سئمت منها النساء
وبحسب دراسة شملت 2000 امرأة، جاءت حمية حساء الملفوف في صدارة صيحات الصحة واللياقة البدنية التي تشعر النساء بالسعادة لانحسارها، تلتها حمية طعام الأطفال، وحمية الجريب فروت، ونظام سليم فاست، وحمية أتكينز، إلى جانب حميات أخرى اشتهرت خلال العقود الماضية.
كما تضمنت قائمة الصيحات التي تراجعت شعبيتها، حمية سبيشال كي، وتطهير الجسم بالعصائر، وأقراص ومقاطع فيديو تمارين المشاهير، وحمية الكيتو، وحمية الليمون، فضلًا عن الصيام المتقطع، والحمية المعتمدة على البروتين، وحمية باليو، و5:2.
ولم تقتصر التغييرات على أنظمة الطعام، إذ شملت أيضًا عددًا من اتجاهات اللياقة البدنية، مثل تمارين «Insanity»، واليوغا الساخنة، وتمارين الأيروبيك، والزومبا، وكروس فيت، والملاكمة، وتمارين الرقص، إلى جانب استخدام جهاز Nintendo Wii Fit وPeloton.
وأظهرت النتائج أن 43% من النساء أصبحن أكثر تشككًا في صيحات الصحة والعافية مقارنة بالماضي، بينما قالت 63% إنهن لا يستطعن تخيل تجربة صيحة جديدة في مجال الصحة واللياقة البدنية حاليًا. كما أفادت 47% بأنهن أصبحن أكثر اهتمامًا بصحتهن العامة ورفاهيتهن بدلًا من البحث عن حلول سريعة.
وأوضحت الدراسة أن 51% من النساء سبق لهن تجربة إحدى صيحات الصحة واللياقة البدنية، وكان الصيام المتقطع الأكثر تجربة بنسبة 29%، يليه نظام سليم فاست بنسبة 26%، وتمارين الأيروبيك بنسبة 23%، والزومبا بنسبة 23%، بينما جربت 22% مقاطع أو أقراص تمارين المشاهير، و21% جهاز Nintendo Wii Fit.
لكن تجربة هذه الصيحات لم تكن ناجحة للجميع، إذ قالت 51% ممن جربنها إنهن حققن نجاحًا ولو جزئيًا فقط، بينما شعرت 21% بأنهن تعرضن للتضليل، و20% شعرن بالإحباط أو الانزعاج نتيجة عدم تحقيق النتائج التي توقعنها.
في المقابل، يبدو أن النساء يتجهن بشكل أكبر إلى العادات البسيطة والمستمرة، إذ قالت 72% إنهن يفضلن شرب المزيد من المياه، بينما اختارت 70% زيادة المشي، وأشارت 70% أيضًا إلى تناول المزيد من الفواكه والخضراوات، في حين قالت 61% إنهن يفضلن ممارسة الرياضة بانتظام.
وقالت ميليسا كوهين، رئيسة قسم التغذية في شركة Vitabiotics Wellwoman، التي كلفت بإجراء البحث، إن النساء أصبحن يتبنين نهجًا أكثر شمولًا تجاه الصحة والعافية، بدلًا من الاعتماد على حلول سريعة، مشيرة إلى أن تحسين التغذية وزيادة النشاط البدني والحصول على نوم كافٍ قد يكون أكثر فائدة على المدى الطويل.
وأُجريت الدراسة بواسطة OnePoll، وأظهرت أيضًا أن 62% من المشاركات يعتبرن الصحة والرفاهية أمرًا «مهمًا للغاية»، بينما يرى 73% أن طريقة تعامل النساء مع الصحة والعافية تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الثلاثين الماضية، مع زيادة الاهتمام بالتغذية والقوة والصحة النفسية والرفاهية بشكل عام.
كما أشارت النتائج إلى أن 53% من النساء أصبحن أكثر حذرًا بسبب صعوبة تصديق كل ما يشاهدنه على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يبحث 62% عن طرق أبسط للعناية بالصحة، في ظل انشغال الحياة اليومية، فيما أقرت 50% بأن صحتهن ورفاهيتهن تكون من أول الأمور التي يتخلين عنها عندما يزداد ضغط الوقت.




