سياسة جريدة الجمهورية

رئيس عمال النيابات والمحاكم يكشف كواليس الدورة الـ ١١٤ لمؤتمر العمل الدولي بجنيف وأبرز التحديات النقابية

صرح كريم عبدالباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم وعضو الوفد المشارك في أعمال الدورة الـ ١١٤ لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بالعاصمة السويسرية جنيف لعام ٢٠٢٦، بأن أعمال لجنة المعايير الدولية هذا العام شهدت تحديات وعقبات عديدة أثرت بشكل مباشر على سير المناقشات والوصول إلى الاستنتاجات ا...

رئيس عمال النيابات والمحاكم يكشف كواليس الدورة الـ ١١٤ لمؤتمر العمل الدولي بجنيف وأبرز التحديات النقابية
14 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

صرح كريم عبدالباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم وعضو الوفد المشارك في أعمال الدورة الـ ١١٤ لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بالعاصمة السويسرية جنيف لعام ٢٠٢٦، بأن أعمال لجنة المعايير الدولية هذا العام شهدت تحديات وعقبات عديدة أثرت بشكل مباشر على سير المناقشات والوصول إلى الاستنتاجات النهائية.

وأشار عبدالباقي إلى أن بعض الحكومات تخلف عن حضور جلسات صياغة الاستنتاجات، فضلاً عن مواجهة المفاوضات صعوبات بالغة نتيجة تعنت ممثلي أصحاب الأعمال في عدد من الملفات الحيوية المطروحة؛ مؤكداً أن منظمة العمل الدولية لا يقتصر دورها على إصدار الاتفاقيات والمعايير الدولية فحسب، بل يمتد ليشمل الإشراف والمتابعة الدقيقة لتطبيق تلك المعايير داخل الدول الأعضاء.

خلافات حادة داخل لجنة المعايير واعتراضات دولية

وأوضح رئيس النقابة العامة أن لجنة المعايير واجهت خلافات حادة بشأن عدة ملفات؛ حيث رفضت حكومة إريتريا الاستنتاجات الخاصة باتفاقية العمل الجبري، فيما وجه الاتحاد الروسي انتقادات لاذعة للمنظمة معتبراً أن بعض الاستنتاجات تحمل طابعاً سياسياً؛ مما حال دون تحقيق التوافق حولها.

وفي السياق ذاته، رفضت حكومتا بيلاروسيا وميانمار بعض الاستنتاجات الصادرة عن اللجنة، لافتاً إلى أن بيلاروسيا طالبت بإجراء تصويت علني بشأن القرار رقم ٣٣، غير أنها لم تحصل على الأغلبية المطلوبة لتمريره.

لجنة الحوار الاجتماعي: مواجهة تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بأعمال لجنة الحوار الاجتماعي، أفاد كريم عبدالباقي بأن اللجنة ركزت على حتمية دعم وتعزيز التفاوض الجماعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للحريات النقابية، مشيراً إلى اعتراض ممثلي أصحاب الأعمال على إدراج بعض بنود الحوار الاجتماعي ضمن الاستنتاجات، إلا أن أغلبية الأطراف تمسكت بالملف كونه جوهر العلاقات المهنية المستقرة.

وأضاف أن اللجنة أولت اهتماماً بالغاً بملف الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتأثيراتهما المتسارعة على سوق العمل والطبقة العاملة؛ حيث جرى التأكيد على ضرورة ضمان ألا تؤدي التحولات الرقمية إلى الإضرار بحقوق العمال الأساسية، مع نشر الوعي بالحوار الاجتماعي لمواجهة التحديات التكنولوجية الحديثة.

تحفظات لغوية بملف الجنسين وتحذير شديد اللهجة للولايات المتحدة

وحول ملف المساواة بين الجنسين، أشار عبدالباقي إلى اعتماد تقرير اللجنة المختصة والموافقة على فقراته الست عبر التصويت، على الرغم من وجود تحفظات من بعض الحكومات على مصطلحات وصياغات لغوية محددة، مؤكداً أن اللجنة نجحت في تحقيق مطالب جوهرية حظيت بتقدير واسع.

كما كشف رئيس النقابة العامة أن لجنة اعتماد العضوية وجهت تحذيراً شديد اللهجة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب عدم التزامها بمبدأ التمثيل الثلاثي داخل وفدها المشارك، موضحاً أنه تقرر استبعاد أحد المرشحين المقدمين كممثل للعمال بعد التأكد من عدم ارتباطه بالحركة النقابية العمالية، مع التنبيه المشدد بعدم تكرار هذه المخالفة مستقبلاً.

دعوة للتصويت التاريخي على اتفاقية عمال المنصات الرقمية

واختتم كريم عبدالباقي تصريحاته بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه حالياً نحو التصويت المرتقب على اتفاقية عمال المنصات الرقمية، والتي تعد خطوة تاريخية لتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات جديدة من الشغيلة، داعياً كافة ممثلي العمال ممن يملكون حق التصويت إلى دعم الاتفاقية؛ نظراً لأن اعتمادها يتطلب الحصول على أغلبية الثلثين، وهو ما يمثل فرصة لصياغة معايير دولية أكثر عدالة تضمن العمل اللائق وتحمي حقوق العمال عالمياً.

مقالات ذات صلة