عام جريدة الدستور

أدنى مستوى في 6 سنوات.. السعودية تخفض سعر نفطها لآسيا بأكثر من توقعات السوق

تتجه المملكة السعودية إلى خفض سعر البيع الرسمي للنفط الخام العربي الخفيف للمشترين في الأسواق الآسيوية خلال شهر أغسطس المقبل

أدنى مستوى في 6 سنوات.. السعودية تخفض سعر نفطها لآسيا بأكثر من توقعات السوق
21 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

اتجهت السعودية إلى خفض سعر البيع الرسمي للنفط الخام العربي الخفيف للمشترين في الأسواق الآسيوية خلال شهر أغسطس المقبل، في خطوة تعكس المتغيرات التي يشهدها سوق النفط العالمي، مع تراجع الأسعار الفورية وزيادة الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، وسط منافسة متصاعدة بين كبار المنتجين للحفاظ على حصصهم السوقية في أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم.

أسعار النفط السعودي

وبحسب ما نشرته وكالة رويترز، اليوم الاثنين، أن شركة أرامكو السعودية حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا عند علاوة قدرها 1.50 دولار للبرميل فوق متوسط خامي عُمان ودبي لشحنات أغسطس، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ يونيو 2020، وجاء القرار بعد خفض كبير مقارنة بتسعير شحنات يوليو، الذي بلغ علاوة قدرها 9.50 دولار للبرميل فوق متوسط خامي عُمان ودبي، في إشارة إلى تغير ملحوظ في أوضاع السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

خفض سعر البرميل

كما فاق حجم التخفيض توقعات المتعاملين في السوق، إذ كانت التقديرات تشير إلى أن تتراوح العلاوة السعرية بين 1.50 و3 دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار خامي دبي وعُمان، ما يعكس رغبة المملكة في تعزيز تنافسية خامها داخل الأسواق الآسيوية، التي تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط السعودية.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الفورية نتيجة ارتفاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب اتجاه تحالف "أوبك+" إلى زيادة الإنتاج تدريجيًا، وهو ما أدى إلى تخفيف الضغوط التي تعرضت لها الأسواق خلال فترة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ويرى خبراء أن السوق النفطية دخلت مرحلة جديدة تتسم بتركيز المنتجين على الحفاظ على الحصة السوقية أكثر من السعي لرفع الأسعار، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة، في وقت تواصل فيه الاقتصادات الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند، لعب الدور الأكبر في تحديد اتجاهات الطلب العالمي على الخام.

وتأتي هذه التطورات بعد انحسار المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز، عقب تراجع حدة التوترات الإقليمية، الأمر الذي أسهم في انخفاض علاوات المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع في وقت سابق. كما عززت الزيادات الأخيرة في إنتاج دول "أوبك+" من توقعات استمرار وفرة المعروض خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يدفع كبار المصدرين، وفي مقدمتهم السعودية، إلى إعادة تسعير خاماتهم بما يتناسب مع أوضاع السوق ويحافظ على قدرتهم التنافسية في الأسواق الآسيوية.

مقالات ذات صلة