كشفت وكالة الفضاء الأسترالية عن حقيقة "الكرات الفضائية" الست الغامضة التي عثر عليها في سواحل شمال كوينزلاند خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما وضع حدا للتكهنات حول ماهيتها.
فقد عثر السكان على شاطئ منطقة فورست بيتش، شمال تاونسفيل، أيام الجمعة والسبت والأحد على التوالي على هذه الكرات الغامضة، ما أثار مخاوف جدية بشأن احتمالية احتوائها على مواد كيميائية خطيرة، وسط حالة من الترقب والغموض حول طبيعتها ومصدرها.
Six mysterious “space balls” washed ashore in northern Queensland. Authorities, including the ASA and local fire department, are investigating their origin and timing. An intriguing case that blends science, safety, and curiosity. https://t.co/a73tjEEjqg pic.twitter.com/vv580vSqUl
— Drew Grimaldi (@Grimillionaire) July 6, 2026
🪐 Space Balls Crash Queensland Beach Party! 🪐
— Dreams N Science (@dreamsNscience) July 6, 2026
Mysterious metallic spheres just washed up on Forrest Beach in North Queensland… and they’re straight out of a sci-fi movie.
These shiny “space balls” are actually high-tech pressure vessels from a foreign rocket that re-entered… pic.twitter.com/HbsODvrKRj
لكن سرعان ما تدخلت السلطات، حيث باشرت الشرطة وفرق الإطفاء فحص الحطام وفرضت مناطق عزل بعرض 50 مترا حول كل جسم، في حين أكدت وكالة الفضاء الأسترالية - بعد تحليل أولي - أن هذه الأجسام ليست أكثر من حطام صاروخ أعاد دخول الغلاف الجوي حديثا بعد رحلة مدارية.
Queensland Fire and Rescue crews are continuing to assist partner agencies following the discovery of several potentially hazardous objects around Forrest Beach in North Queensland.
— Queensland Fire Department (@QldFireDept) July 5, 2026
Specialist QFR Scientific teams have safely secured a number of the items throughout the weekend… pic.twitter.com/BVq9xJPPlX
وبحسب الخبراء، فإن هذه الكرات هي خزانات مضغوطة كانت تحمل الوقود، وتعد من أكثر أنواع الحطام الفضائي شيوعا التي تسقط إلى الأرض بعد عمليات الإطلاق.
وأوضحت الوكالة في بيان رسمي أن موقع الأجسام وخصائصها يتطابقان تماما مع حطام صاروخي من هذا النوع، مشيرة إلى أنها تواصل التنسيق مع جهات دولية للتحقق رسميا من هوية المركبة والدولة المطلقة، في خطوة قد تحدد المصير النهائي لهذه الخزانات التي ما زالت تثير فضول الخبراء والسكان على حد سواء.
من جهتها، أوضحت الدكتورة أليس غورمان، خبيرة الحطام الفضائي في جامعة فليندرز، أن مثل هذا الحطام يخضع لمعاهدة الفضاء الخارجي الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1967، والتي توقع عليها أستراليا. وبموجب هذه المعاهدة، تبقى ملكية مواد الإطلاق للدولة المطلقة، ما يعني أن خزانات الضغط هذه مملوكة للدولة التي أطلقت الصاروخ، وعليه يتعين على أستراليا التفاوض معها بشأن إعادتها أو الاحتفاظ بها.
وذكرت غورمان أن حادثة مشابهة وقعت عام 2023 عندما جرف التيار جزءا من صاروخ هندي قديم إلى غرب أستراليا، ولم تطلب الهند استعادته.
وأضافت أن خزانات الضغط تصنع من سبائك التيتانيوم وتتحمل درجات حرارة عالية جدا، وبقاؤها سليما لا يعني بالضرورة وقوع خلل في الإطلاق، فالدولة المطلقة قد ترغب في استعادة الحطام لتحليله فقط إذا شكت بوجود عطل، وإلا فقد لا تهتم باستعادته.
وأشارت وكالة الفضاء الأسترالية، أن سلطات كوينزلاند صنفت الأجسام المكتشفة على أنها آمنة، لكنها حذرت من احتمال ظهور حطام إضافي، ووجهت نصيحة صارمة بعدم لمس أو تحريك أي حطام فضائي مشتبه به، واعتباره خطرا حتى يثبت العكس، مع ضرورة الابتعاد والاتصال بخدمات الطوارئ فورا.
المصدر: الغارديان


