مباشر- انخفضت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بأسرع وتيرة لها منذ ما يقرب من عام؛ حيث قلص المستهلكون إنفاقهم وخفضوا عدد رحلاتهم بالسيارة وسط صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في إيران.
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بانخفاض حجم مبيعات السلع عبر الإنترنت وفي المتاجر بنسبة 1.3%؛ بعد ارتفاعه المعدل بنسبة 0.6% في الشهر السابق نتيجة إقبال الأسر على تخزين الوقود؛ ويعد هذا الانخفاض الأكبر منذ مايو 2025 وأسوأ من توقعات الاقتصاديين البالغة 0.6%.
وأوضح كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطنية غرانت فيتزنر أنه بعد نمو قوي الشهر الماضي انخفضت مبيعات وقود السيارات في أبريل بنسبة 10%؛ وهو أكبر انخفاض شهري منذ نوفمبر 2020؛ ويعكس هذا التراجع لجوء السائقين للاقتصاد في الاستهلاك وتقليل رحلاتهم مما أدى لانخفاض المبيعات في المتاجر؛ حيث تراجعت المبيعات باستثناء الوقود بنسبة 0.4% شملت جميع الفئات عدا المواد الغذائية؛ وسجلت متاجر الملابس أسوأ أداء لها منذ يونيو الماضي جراء ضعف المعنويات وتقلبات الطقس.
وتمثل مبيعات التجزئة نحو 60% من النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة؛ مما دفع وزيرة الخزانة راشيل ريفز للإعلان عن حزمة دعم تتضمن تخفيضات في ضريبة القيمة المضافة على الوجهات السياحية الصيفية لتنشيط الأسواق؛ وتضيف البيانات أدلة جديدة على أن الحرب تؤثر سلباً على آفاق النمو؛ حيث يعزز احتمال تسارع التضخم وضعف سوق العمل حالة الحذر؛ وأظهر تقرير شركة جي إف كي انخفاض نوايا الادخار لأدنى مستوى منذ 2024 لسحب العائلات مدخراتها لتغطية الضروريات.
وتقتصر آثار الصراع بالشرق الأوسط حالياً على ارتفاع أسعار الوقود بفضل المقارنات السنوية ودعم الفواتير؛ ومع ذلك سيرتفع الحد الأقصى لفواتير الطاقة المنزلية بنسبة 13% هذا الصيف ليعكس قفزة تكاليف الغاز والكهرباء بالجملة؛ وتوقع روب وود كبير الاقتصاديين البريطانيين في بانثيون تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.1% فقط بالربع الثاني؛ مما يعزز موقف بنك إنجلترا للإبقاء على أسعار الفائدة في يونيو؛ في حين أظهر مسح ستاندرد آند بورز انكماش القطاع الخاص لأول مرة منذ عام.
