أكد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الخميس، أن السياسة المصرية الخارجية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذت من الاتزان والاعتدال منهجا واضحا لها ، مشددا على أن السياسة المصرية تعمل على تغليب في الأساس المصالح المصرية دون التورط في أي من الصراعات التي يشهدها العالم أجمع.
وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفى عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، “إنه عندما تعلن مصر موقفا تعنيه بكل ما مصداقية وتنفذه ، لذلك اكتسبت مصر والقيادة السياسية احترام العالم ، وهذا ما يعكسه زيارات كبار المسئولين العالميين لمصر”.
وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لمصر تأتي في إطار الاحتفال بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين ، حيث شهدت الزيارة الكثير من الإيجابيات نظرا لأن العلاقة بين مصر والصين تطورت من علاقات صداقة إلى علاقة شراكة استراتيجية في عام 2014.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين وصل إلى حوالي 20 مليار دولار ، ولكن الأهم هو أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر تعد الأكبر ، حيث أن الشركات الصينية أعلنت العام الماضي عن حجم استثمارات بلغ 12 مليار دولار في مصر.
وقال “إن الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جينبينغ لمصر كان لها نتائج إيجابية منها التوقيع على العديد من الاتفاقيات والمشروعات المهمة جدا والتي ستتم بالاشتراك بين الشركات المصرية والصينية، حيث تم بحضور الرئيسين تدشين المرحلة الثالثة لمشروعات الشركة الصينية (تيدا) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس”.
وأضاف رئيس الوزراء أن حجم الشركات المتواجدة في مشروعات الشركة الصينية (تيدا) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أكثر من 200 شركة وعملت على توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل للمصريين بحجم استثمارات تجاوز 4 مليارات دولار.
وأشار إلى أن الزيارة شهدت أيضا توقيع العديد من المشروعات المهمة منها مجمع لصناعات متطورة لإطارات السيارات، وتدشين للتعاون في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعديد من المجالات الأخرى، منوها بأننا نشهد ثمار السياسة المتزنة التي تنتهجها مصر في الانفتاح على كل دول العالم وعلاقتنا بالدول التي يغلب عليها الحرص على المصلحة القومية للدولة المصرية.
وأكد رئيس الوزراء على أننا نسير بخطى جيدة في النمو الاقتصادي ، حيث أن الربع الرابع من العام المالي 2025 2026 شهد نسبة نمو 4.7% ، وكان هناك تخوف من أن هذه الفترة تشهد تباطئ في الاقتصاد نظرا لأن تلك فترة شهدت تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية ولكن حدث العكس.
وأوضح أن العام المالي 2025 2026 إجمالا شهد نسبة نمو في الاقتصاد المصري بنسبة 5.1% وهو أعلى من كل توقعات المؤسسات الدولية ويعد شهادة ثقة في قدرة وصلابة الاقتصاد المصري على النمو ، مشيرا إلى أن قطاع الصناعة حقق أعلى معدلات نمو بالإضافة إلى أن قناة السويس حققت نسبة نمو حوالي 33% بالمقارنة بالعام الماضي ، فيما يواصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النمو بنسب غير مسبوقة.

