سياسة جريدة الجمهورية

الصين.. والكنوز المصرية

الواقع يؤكد ان دولة 30 يونيو بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تخطط بدقة وتنفذ بعلم ماتسعى اليه، وتحقق نجاحات قوية من صنع بدايات أقوى وإرادة صلبة على كل الاتجاهات والمحاور،واستعادت دورها الاقليمى والعالمى وأحرزت العديد من ألأهداف والمصالح التى دعمت قدراتها فى كافة الجوانب،وانعكس ذلك بشكل كبير على الجان...

الصين.. والكنوز المصرية
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر
الواقع يؤكد ان دولة 30 يونيو بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تخطط بدقة وتنفذ بعلم ماتسعى اليه، وتحقق نجاحات قوية من صنع بدايات أقوى وإرادة صلبة على كل الاتجاهات والمحاور،واستعادت دورها الاقليمى والعالمى وأحرزت العديد من ألأهداف والمصالح التى دعمت قدراتها فى كافة الجوانب،وانعكس ذلك بشكل كبير على الجانب الاقتصادي، وها هى دائما مع الكبار. أول أمس وفى توقيت بالغ الأهمية والحساسية استقبلت مصر الرئيس الصينى شى جينبينغ بعد حضوره قمة «شنغهاي» فى قرغيزستان فى زيارة تمتد إلى اليوم، ووصفتها الخارجية الصينية بـ»تتويج للعلاقات التاريخية المتميزة» خاصة وان الزيارة تأتى فى وقت الاحتفال بمرور 70 عاما على العلاقات بين البلدين، وكانت مصر من أوائل الدول التى اعترفت بجمهورية الصين الشعبية فى الوقت الذى كانت هناك دولا كثيرة تخشى الأعتراف بها فى عصر الحرب الباردة للشيوعية، وهو ما اكسب العلاقات الثنائية زخمًا كبيرا، وسط توقعات بأن تساهم الزيارة الحالية فى دفع التعاون الاقتصادى والاستثمارى والتكنولوجي، وتعزيز المشروعات المشتركة، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين، وتطوير «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» واستهداف 2 مليار دولار استثمارات جديدة. والحقيقة ان الشراكة بين القاهرة وبكين تمتد بقوة إلى الاقتصاد والاستثمار، حيث تضخ الشركات والاستثمارات الصينية مليارات الدولارات فى مشروعات مصرية كبري، خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والبنية التحتية، والطاقة، والصناعة والنقل، مما يعزز حضور الصين كشريك اقتصادى رئيسى لمصر، وكذلك يهيئ البيئة لتحويل الشراكة المصرية الصينية من تعاون اقتصادى واسع إلى تحالف استراتيجى متعدد المجالات يمتد من الاستثمار والتنمية إلى الدفاع والتسليح. ورغم أن هذه الزيارة تعد تأكيداً عمليا على مكانة مصر الدولية والأقليمية إلا أنها تحقق أيضا مكاسب كبيرة، لأن الدخول فى تحالفات وتكتلات اقتصادية استراتيجية، حتما سوف يؤدى الى المزيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية ويعيد رسم مكانة مصر على الخريطة العالمية بعدما أصبح هناك طرق جديدة لحساب المصالح والعلاقات، وفى تصورى ان الصين سوف تعزز من استثماراتها فى أرض المثلث الذهبى «أحد الكنوز المصرية» المحصورة بين قنا وسفاحا والقصير على مساحة 7000 كيلو متر مربع، وبها احتياطى هائل من المواد الخام مثل الذهب والتيتانيوم والفوسفات والكوارتز ورمال السيليكا، كما ان وجود الأراضى الزراعية فى صعيد مصر حول هذه المنطقة يعتبرميزة إضافية لأنها معروفة بجودة المحاصيل الزراعية ونقاء النباتات الطبية والعطرية، وأيضا أنشأت الحكومة بها تجمعات صناعية كبيرة جاهزة المرافق والاستثمار المباشر، مما يوفر تكلفة البنية التحتية على أى مستثمر فى المثلث الذهبي، وهو ما شجح مجموعة «شينج فا» الصينية على دخول المنطقة وحاليا فى مرحلة دراسة وتقييم الخامات، تمهيدًا لإقامة مشروع صناعى ضخم لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات، وسوف تحول مصر لأكبر مركز صناعى لعملياتها خارج الصين، وبالطبع تخطط مصر لاستثمارات بـ 16 مليار دولار على أساس توفير عائد 6 مليار دولار كل عام للدولة، كما ان البعد الآخر المهم فى زيارة الرئيس الصينى شى جينبينغ للأماكن التراثية انها تبعث برسالة للعالم كله ان مصر تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار والريادة الحضارية والثقافية وهى دعاية مجانية للسياحة المصرية مما يسهم فى زيادة الوفود السياحية لمصر خلال الفترة المقبلة. كلمة فاصلة: ببساطة.. البعد الاقتصادى وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات كانتا من أهم أولويات الرئيس السيسى منذ أن تولى المسؤلية، وكذلك التوسع فى العلاقات الدولية مع شركاء جدد لمصر وتحقيق شراكات استراتيجية فى مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية، وكذلك تحقيق حالة من التوازن الدولى فى العلاقات، وبناء علاقات دولية متوازنة تحافظ على التوازنات وتعظم المصالح الوطنية وتضعها فى الصدارة.. حفظ الله مصر وأهلها.

مقالات ذات صلة