ومازال الدعم المصرى مستمراً بكل قوة وإصرار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولتبنى كافة أطراف النزاع بمنطقة الشرق الأوسط الخيارات الدبلوماسية لتسوية وإنهاء الخلاف للتوصل إلى إتفاق نهائى للسلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران .. وتتواصل الاتصالات ليلا ونهارا على كافة المستويات وصولا للتهدئة وصولا للإتفاق النهائى والحاسم والشامل ليأخذ منطقة الشرق الأوسط والعالم إلى الهدوء والأمن والاستقرار والتنمية والنهوض بالشعوب والاستقرار الاقتصادى والاجتماعى ولتؤكد مصر من خلال مواقفها الثابتة والراسخة الداعية إلى تسوية سلمية لكافة أزمات ومشاكل ونزاعات المنطقة.
وفى الوقت الذى تحاول فيه مصر «إنقاذ مايمكن إنقاذه».. تعمل اسرائيل من خلال التصعيد المتسارع فى جنوب وشرق لبنان على «إحراز ما يمكن إحرازه» قبل التوصل لإتفاق أمريكى إيرانى وتعمل بكل ما تمتلك من قوة على احتلال أكبر قدر من الأراضى اللبنانية ليكون واقعاً ملموساً قبل أى وقف لإطلاق النار.. وفى سبيل تحقيق ذلك ترتكب كل لحظة العديد من المجارز ضد المدنيين فى قرى الجنوب اللبنانى والتى تأخذ كل لحظة منحنى خطيرًا وتكثيف غاراتها بعد إعلانها وطلبها الإخلاء من السكان وتحويل البلاد إلى تراب وركام.. إلى جانب إستمرار المجازر فى غزة.. وعلى الجانب الأمريكى الإيرانى مازالت التهديدات الأمريكية تتوالى فى كل لحظة والوعيد الإيرانى يتصاعد.. ففى الوقت الذى تبذل فيه الجهود لتسوية النزاع سلميا.. وترقب الدول لما يطرح على طاولة المفاوضات تعلن أمريكا قيامها بضربات دفاعية بالجنوب الإيرانى مستهدفة منصات إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية لزرع ألغام.
وما بين التهديد الأمريكى والوعيد الإيرانى.. والانتهاك الإسرائيلى للأراضى اللبنانية تتحرك مصر وتتواصل مع كافة الأطراف المعنية والقوى الاقليمية الفاعلة وتبذل الجهود الحثيثة للالتزام بوقف إطلاق النار ويبذل الرئيس عبدالفتاح السيسى قصارى جهده والسعى بعزيمة صلبة وإرادة لا تلين برؤية واضحة وتحركات واتصالات حثيثة وجهود غير عادية لإحتواء هذه الأزمة دبلوماسيا قبل انفجارها حتى لايكون الذهاب للحرب بتذكرة ذهاب بلا عودة.. وتستمر هذه الجهود والمساعى بعد الانفجار وفى ظل تصاعد المواجهات العسكرية غير المحسوبة .. مؤكدا موقف مصر الثابت الداعى إلى خفض التصعيد وتهدئة حدة التوتر وتغليب الحلول الدبلوماسية.. داعياً المجتمع الدولة إلى تكثيف الجهود الرامية لإحتواء هذه الأزمة على وجه السرعة.. مشدداً ومنبها على أن إستمرار العمليات العسكرية لن يؤدى إلا إلى تفاقم الأوضاع وزيادة معاناة الشعوب.. وذلك كله تجنبا للدخول إلى حرب عاليمة مصغرة والوقوع فى دائرة يصعب الخروج منها.. وحتى لا تسدد دول المنطقة بعد ذلك فاتورة هذه الحرب سياسيا واقتصادياً وعسكرياً واجتماعيا بعد أن تتحول منطقة الشرق الوسط إلى ساحة مفتوح للمعاناة والخراب بدلا من السلام والأمن والأمان ورخاء الشعوب.



